المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٧٦
الإبراء، وإن أبرأ العاقلة صحّ، وإن أطلق فقال: عفوت عن أرش هذه الجناية صحّ. وإن كان ثبوت القتل باعترافه فالدية في ذمّته، فإن أبرأ العاقلة لم يصحّ، وإن أبرأ القاتل أو أطلق، قلنا إنّعندنايصحّ.
ب ـ عفو الحرّ عن أرش جناية العبد عليه المتعلّق برقبته:إذا جنى عبد على حرّ جناية يتعلّق أرشها برقبته، ثمّ إنّ المجنيّ عليه أبرأ، ففيه ثلاث مسائل: إن أبرأ العبد فقال: أبرأتك أيها العبد عنها لم يصحّ، وإن أبرأ السيّد برىء وسقط عن رقبة العبد، وإن عفى مطلقاً فقال: عفوت عن أرش الجناية صحّ وكان راجعاً إلى سيّده.
م ٧/١١١
ثانياً ـ ديات القتل:
١ ـ دية العمد:
أ ـ نوع الدية ومقدارها:الدية المغلّظة هي ما تجبعنالعمدوالمحض،وهي مئةمن مسان الإبل.
وقال الشافعي : يجب في العمد المحض وعن شبيه العمد أثلاثاً، ثلاثون حقّة، وثلاثون جذعة، وأربعون خلفة في بطونها أولادها. وبه قال مالك في قتل الوالد ولده. فأمّا العمد المحض في حق الأجنبي فإنّما يجب عليه القود فقط.
وقال أبوحنيفة والثوري وأبويوسف: المغلّظة أرباع، خمس وعشرون بنت مخاض وخمس وعشرون بنت لبون، وخمس وعشرون حقّة وخمس وعشرون جذعة.
خ ٥/٢١٩ ـ ٢٢٠
ونحوه في المبسوط (٧/١١٥).
وفي النهاية:دية العمد ألف دينار جياداً إن كان القاتل من أصحاب الذهب، أو عشرة آلاف درهم إن كان من أصحاب الورق جياداً، أو مئة من مسانّ الإبل إن كان من أصحاب الإبل، أو مئتا بقرة مسنّة إن كان من أصحاب البقر، أو ألف شاة. وقد روي ألف كبش إن كان من أصحاب الغنم أو مئتا حُلّة إن كان من أصحاب الحُلَل.
ن/٧٣٦
ونحوه في المبسوط (٧/١١٨ ـ ١١٩).
وكذا في الخلاف، وأضاف:وبه قال أبويوسف محمد وأحمد بن حنبل، إلاّ أنّهم قالوا في الشاة: أنّها ألفان.
وقال أبوحنيفة: لها ثلاثة اُصول: الإبل مئة، أو ألف دينار، أو عشرة آلاف درهم، ولا يجعل الإعواز شرطاً، بل يكون بالخيار في تسليم أيّ الثلاثة شاء.
وللشافعي فيه قولان، قال في القديم: الأصل مئة من الإبل، فإن أعوزت انتقلت إلى أصلين: ألف دينار أو اثني عشر ألف درهم، كلّ واحد منهما أصل. وقال في الجديد: إن أعوز الإبل انتقل إلى قيمة الإبل حين القبض، ألف دينار أو اثني عشر ألف درهم، فالدية الإبل والقيمة بدل عنها لا عن النفس.
خ ٥/٢٢٦ ـ ٢٢٧
وفي المبسوط أيضاً:وإن كانت له إبل من غير إبل البلد فأراد أن يعدل عن إبله إلى إبل البلد، فإن كانت دون إبله لم يكن له وإن كانت