المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٦٨
عليها، قال قوم: يضمن. وقال آخرون: لا يضمن، وهو مذهبنا.
الرابعة: لم تكن السفينتان معهما باُجرة بل جعل المتاع فيهما أصحاب المتاع واستؤجرا ليسيّرانهما من مكان إلى مكان، فكل واحد منهما أجير مشترك في السفينة والمتاع معاً، فيكون على ما فصّلناه.
أمّا إذا كان أحدهما مفرطاً والآخر غير مفرط، فحكم المفرط بمنزلة أن لو كانا مفرطين حرفاً بحرف. وحكم غير المفرط بمنزلة أن لو كانا غير مفرطين في جميع ما ذكرناه من المسائل الأربع، فكل موضع قلنا مفرط فعليه الضمان، وكلّ موضع قلنا غير مفرط فأنّه لا ضمان عليه.
فإن اختلف قيّم السفينة وربّ المال، فقال ربّ المال: فرطّت، وأنكر القيّم، فالقول قول القيّم مع يمينه.
وإذا اصطدمتا فانكسرت إحداهما فالحكم كما لو تكسرتا معاً في هذه المكسورة على ما فصّلناه من التفريط وغيره.
وإن شدّت سفينة بشاطي ء البحر واقفة عن السير فوافت سفينة سائرة فصدمتها وكسرتها وهلك ما فيها، فإنّه غير مفرط فينظر فيه، فإن كان فيها ودائع ومضاربات فلا ضمان، وكذلك إن كان فيها رجال فلا ضمان.
وأمّا إن كان فيها أموال فحملها بكري فهذا أجير مشترك، فعلى ما مضى من الخلاف.
وأما السفينة الصادمة، فإن كان القيّم بها مفرطاً فعليه الضمان، وإن لم يكن مفرطاً قال قوم: يضمن، وقال آخرون: لا يضمن، وهو مذهبنا.
م ٧/١٦٨ ـ ١٧٠
ز ـ ضمان ما يتلف بسبب رمي المنجنيق:إذا كانوا عشرة فرموا حجراً بالمنجيق، فقتل الحجر واحداً، فإن كان من غيرهم فقد اشتركوا في قتله، فإن كان الرامي خطأ، فعلى عاقلة كلّ واحد منهم عشر ديته مخففّة.
وإن كانوا عامدين لقتله وقصدوه بعينه، قالوا: يكون عمد الخطأ، ولا يكون قتل المنجنيق عمداً بوجه. فالقود ساقط والدية مغلّظة على عاقلةواحد منهم عشرها. ويقوى في نفسيأن يكون ذلك عمداً محضاً يوجب القود، فإن قلنا عمد الخطأ فالدية في مالهم خاصة.
م ٧/١٦٥ ـ ١٦٦
وفي الخلاف نحو الأخير وأضاف:وقال الشافعي : لا يمكن ذلك (العمد المحض)، بل لا يكون ذلك إلا عمد الخطأ، والدية مغلّظة على العاقلة عنده.
وأما على مذهب أبي حنيفة لا يكون إلاّ خطأ.
خ ٥/٢٧٤
أمّا إن كان (القتيل) واحداً منهم، فقد مات بجنايته على نفسه وجناية التسعة عليه، فما قابل جنايته على نفسه هدر، وما قابل جناية التسعة مضمون فعلى عاقلة كلّ واحد من التسعة عشر ديته.
وإن قتل الحجر اثنين منهم فعلى عاقلةواحد