المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٦٤
ذلك لسيّده، ووجب لورثة الحرّ نصف الدية متعلّقة بنصف القيمة، فيقتصّان. ومن قال: نصف قيمة العبد على عاقلة الحرّ، قال: إن كان وارث الحرّ هو العاقلة تقاصّا، وإن كان الوارث غيره فالسيّد يستوفي نصف القيمة من العاقلة ثمّ وارثه (الحرّ) يستوفي نصف الدية من السيّد، ولا يبقى للسيّد شي ء.
أمّا إن كان نصف القيمة أقل من نصف الدية، فالقدر الذي يقابل من ذلك نصف قيمة العبد، الحكم فيه كما لو كان نصف القيمة ونصف الدية سواء، وما فضل من نصف الدية على نصف القيمة هدر.
وإن كان نصف القيمة أكثر من نصف الدية،عندنالا اعتبار بالزيادة ولا يلزم الحكم على ما مضى، وفيهم من قال: الفضل للسيّد، فمن قال يتعلّق نصف قيمة العبد بتركة الحرّ استوفاه السيّد منها، ومن قال على العاقلة، قال: يستوفي السيّد من العاقلة.
م ٧/١٦٤ ـ ١٦٥
ن ـ قتل المرأة اللّص الذي وطئها وقتل ابنها:روى عبداللّه بن طلحة عن أبي عبداللّه (عليه السلام) ، قال: سألته عن رجل سارق دخل على امرأة ليسرق متاعها، فلمّا جمع الثياب تابعته نفسه فكابرها على نفسها فواقعها، فتحرّك ابنها فقام فقتله بفأس كان معه، فلما فرغ حمل الثياب وذهب ليخرج، حملت عليه بالفأس فقتلته، فجاء أهله يطلبون بدمه من الغد، فقال أبوعبداللّه (عليه السلام) إقض على هذا كما وصفت لك. فقال: يضمن مواليه الذين طلبوا بدمه دم الغلام، ويُضمّن السارق في ما ترك أربعة آلاف درهم لمكابرتها على فرجها، وليس عليها في قتلها إياه شي ء.
ن/٧٥٥ ـ ٧٥٦
س ـ تضمين الزوجة دية صديقها الذي قتله الزوج في حجلتها:عنه (عبداللّه بن طلحة) قلت: رجل تزوّج امرأة، فلما كان ليلة البناء عمدت المرأة إلى صديق لها فأدخلته الحجلة، فلمّا دخل الرجل يُباضع أهله ثار الصديق واقتتلا في البيت، فقتل الزوج الصديق، وقامت المرأة فضربت الزوج ضربة فقتلته بالصديق، فقال (الصادق (عليه السلام) ): تضمّن المرأة دية الصديق، وتقتل بالزوج.
ن/٧٥٦
ع ـ دية السكارى إذا تقاتلوا بينهم:روى محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أميرالمؤمنين (عليه السلام) في أربعة شربوا فسكروا، وأخذ بعضهم على بعض السلاح فاقتتلوا فقتل اثنان وجُرح اثنان... وقضى دية المقتولين على المجروحين، وأمر أن تقاس جراحة المجروحين فترفع من الدية. وإن مات أحد من المجروحين، فليس على أحد من أولياء المقتولين شي ء.
ن/٧٦٣
ف ـ دية الغريق من بين ستة غلمان شهد بعضهم على الآخر بإغراقه:روى السكوني عن أبي عبداللّه (عليه السلام) ، قال: رُفع إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) ، ستة غلمان كانوا في الفرات، فغرق واحد منهم، فشهد ثلاثة منهم على اثنين: أنهما غرّقاه، وشهد اثنان على الثلاثة: أنّهم غرّقوه، فقضى (عليه السلام) بالدية