المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٦٢
كان المصطدوم واقفاً في ملكه أو جالساً أو مضطجعاً.
وإن كان المصطدوم واقفاً في غير ملكه نظرت، فإن كان في موضع واسع فالحكم كما لو كان واقفاً في ملكه. أمّا إن انحرف المصطدوم هاهنا واستقرّ ثمّ صدمه الآخر، فهو كالواقف ودية الصادم هدر، وإن انحرف المصدوم فوافقت الصدمة انحرافه، فوقع الصدم والانحراف معاً وماتا معاً، فعلى كلّ واحد منهما نصف دية صاحبه.
فأما إن كان واقفاً في مكان ضيّق هاهنا وماتا معاً، فدية الصادم مضمونة. كما إذا جلس في طريق ضيّق فعثر به آخر فماتا، فعلى عاقلة الجالس كمال دية العاثر، ولا فصل بين أن يكون جالساً وبين أن يكون واقفاً فصدمه.
م ٧/١٦٦ ـ ١٦٧
وإن كان إنسان جالساً على طريق فعثر به غيره عثرة يقتل مثلها الجالس، فماتا معاً كان على عاقلة كلّ واحد منهما تمام الدية.
م ٧/١٦١
م/١ً ـ اصطدام الفارسين:إذا اصطدم فارسان فماتا، فعلى عاقلة كلّ واحد منها نصف دية صاحبه والباقي هدر إذا كان ذلك خطأ محضاً. وبه قال الشافعي ومالك وزفر.
وقال أبوحنيفة: على عاقلة كلّ واحد منهما كمال دية صاحبه. وبه قال أبويوسف ومحمد وإسحاق.
وإذا اصطدما متعمدين للقتل فقصد كلّ واحد منهما قتل صاحبه، كان ذلك عمداً محضاً. والدية في تركة كلّ واحد منهما لورثة صاحبه مغلّظة.
وللشافعي فيه قولان: قال أبو إسحاق مثل ما قلناه. وقال الباقون: أنّه شبيه العمد، والدية على عاقلته.
وقال أبوحنيفة: هو خطأ، والدية على عاقلتهما.
ولا فرق بين أن يقعا مستلقبين أو مكبوبين أو أحدهما مكبوباً والآخر مستلقياً. وبه قال أصحاب الشافعي كلّهم.
وقال المزني : إن كان أحدهما مكبوباً والآخر مستلقياً، فالمكبوب هو القاتل وحده، والمستلقي مقتول، فعلى عاقلة المكبوب كمال دية المستلقي .
خ ٥/٢٧٢ ـ ٢٧٤
وفي المبسوط نحوه، وأضاف:فأمّا إذا مات الفرسان فعلى كلّ واحد منهما نصف قيمة دابّة صاحبه، فإن كانت القيمتان سواء تقاصّا، وإن اختلفا فإنّهما يتقاصّان ويترادان الفضل، ولا يكون ضمان القيمة على العاقلة.
ولا فرق بين أن يكونا على فرسين أو بغلين أو حمارين أو أحدهما على فرس والآخر على بغل أو حمار، فهما في الضمان سواء. ولا فصل بين أن يكونا مقبلين أو مدبرين، أو أحدهما مقبلاً والآخر مدبراً. وإذا كانا ماشيين أو أحدهما راكباً والآخر ماشياً فالحكم مثل ذلك.
م ٧/١٦١ ـ ١٦٣
م/٢ً ـ تصادم الصغيرين:إن كانا