المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٤٥
ونحكم بثبوت النكاح والرجعة وتستحقّ المهر والنفقة إن كانت ادّعت نكاحاً والنفقة والسكنى إن كانت ادّعت رجعة.
والولد ينظر، فإن أقرّ أنّها ولدته لحقه الولد بحكم الفراش الثابت باليمين، وإن أنكر ذلك فعليها البيّنة على الولادة. فإن أقامتها لحقه الولد بالفراش، وإن لم تقمها فالقول قول الزوج، فإن حلف سقط دعواها، وإن نكل رددنا اليمين عليها فتحلف ويلحقه النسب. فهذا الحكم إذا كان الزوج حيّاً.
فأمّا إن مات وخلّف وارثاً فاختصمت الزوجة ووارثه في ما ذكرنا، فلا يخلو إمّا أن يكون ولداً أو غيره، فإن كان ولداً لم يخل إمّا أن يكون واحداً أو جماعة.
فإن كان واحداً فحكمه حكم المورّث في سائر الأحكام التي ذكرناها، إلاّ في شيئين أحدهما: أنّ الزوج إذا حلف على نفي الرجعة فإنّه يحلف على البتات والقطع، والوارث إذا حلف فإنّه يحلف على نفي العلم، والثاني : أنّ النسب إذا لحق الزوج كان له نفيه باللعان، والوارث ليس له نفي النسب بالّلعان، فإنّ بعض الورثة لا يملك نفي نسب البعض.
وأمّا إذا كان الوارث أكثر من واحد فالحكم في الاثنين والثلاثة والأربعة واحد إلاّ أنّا نفرض في الاثنين، فإن أقرّا معاً أو أنكرا معاً وحلفا، أو صدّق أحدهما وأنكر الآخر، ونكل عن اليمين وحلفت المرأة، فالحكم في هذه الثلاث مسائل واحد، وهو كالحكم في الواحد.
وأمّا إذا صدّق أحدهما وأنكر الآخر وحلف، فالذي أنكر وحلف لا يلزمه شي ء والذي صدّق يلزمه بقسطه من المهر والنفقة، ولا يثبت بإقراره النسب؛ لأنّه بعض الورثة.
فإذا لم يثبت النسب لم يستحقّ الولد شيئاً من الإرث عند المخالف،وعندنايستحقّ من الإرث بمقدار قسطه من الميراث. وإن شهد نفسان من الورثة ثبت نسبهعندنا، وأمّا الزوجة فقد أقرّ لها بالزوجيّة وتستحق مشاركته في الإرث. وقال قوم لا تستحقّ.
وإذا كان الوارث غير الولد إمّا أخ أو ابن أو ابن عمّ، فإن صدّق المرأة استحقّت المهر إن كانت ادّعت نكاحاً، والنفقة والسكنى إن كانت ادّعت الرجعة، فأمّا النسب فإقراره يتضمّن ثبوت الفراش، فإن أقرّ أنّها ولدته لحق النسب بالفراش، وإن أنكر فعليها البيّنة بالولادة، وإذا أقامت ذلك لحق بالفراش.
ومتى حكم بثبوت نسب الولد فإنّه لا يرث؛ لأنّا لو ورّثناه لحجب الأخ، فإذا خرج عن كونه وارثاً لم يصحّ إقراره، ولا يثبت النسب ولا الميراث، فإثبات الإرث للولد يقضي إلى بطلان إرثه ونسبه، فثبتنا النسب وأبطلنا الإرث. هذا عند المخالف.
ويقوى في نفسيأنّه إذا أقرّ استحقّ المقرّ له التركة، ولا يثبت نسبهعندنا؛ لأنّه أقرّ أنّ ما في يده هو المستحق له دونه، وأمّا النسب فلا يثبتعندنابقول واحد.
وأمّا إذا أنكر الوارث ما ادّعته، فإن حلف