المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٤
والثاني : صحيح، وهوالأقوى عندي، فمن قال باطل فإن لم يكن دخل بها فلا حقّ لها، وإن دخل بها وجب المهر، وكان لها، وهل يرجع على من غرّه؟ على قولين: فمن قال لا يرجع فقد استقرّ عليه، ومن قال يرجع فإن كان الغرور من الوليّ وكان واحداً رجع به عليه، وإن كانوا جماعة فإن كان الغرور بالنسب يرجع على جماعتهم، وإن كان الغرور بالصّفة فان كانوا عالمين أو جاهلين يرجع عليهم أجمعين. وإن كان بعضهم عالماً وبعضهم جاهلاً فعلى من يرجع؟ وجهان، أحدهما: على العالم وحده؛ لأنّه هو الذي غرّه، وهو الأقوى، والثاني : على الكلّ.
وإن كان الغرور من جهتها فهل يرجع عليها أم لا؟ على وجهين، أحدهما: لا يرجع بكلّه بل يبقي منه بقيّة تتفرّد بها، وهو الظاهر في رواياتنا، والثاني : يرجع عليها بالكلّ، فمن قال يرجع بالكلّ فإن كان قبضت رجع وأخذه، وإن لم يكن قبضت لم يأخذ شيئاً، وإذا قيل يبقي بقيّة أعطاها تلك البقيّة، ولم يرجع بالكلّ في ما زاد عليها.
ومن قال النكاح صحيح فهل له الخيار؟ نظرت، فإن كان أعلى فلا خيار له؛ لأنّه لا نقص هاهنا، وكذلك إن كانت في طبقته فلا خيار له أيضاً، لمثل ما قلناه، وإن بانت دون ما قالت ودون طبقته فهل له الخيار؟ على القولين، وهكذا إذا كان الغرور في الصفات دون ما ذكرت، فالكلّ على قولين، أحدهما: له الخيار. فمن قال لا خيار له أو قال له الخيار فاختار الإمساك فقد لزم النكاح، وهو صحيح، وحكمه حكم النكاح الصحيح، ومن قال له الخيار فاختار الفسخ فالحكم فيه كما لو كان في الأصل منفسخاً، وقد مضى، فإن لم يكن دخل بها فلا كلام، وإن كان دخل بها وجب لها المهر، وهل يرجع على من غرّه؟ على ما مضى.
م ٤/١٩٠ ـ ١٩١
وفي النهاية:إذا عقد على امرأة على أنّها بكر فوجدها ثيّباً لم يكن له ردّها، غير أنّ له أن ينقص من مهرها شيئاً.
ن/٤٨٦
ب/٤ً ـ إدخال امرأة كلّ من الرجلين على الآخر:متى عقد الرجلان على امرأتين فأدخلت امرأة هذا على هذا والاُخرى على الآخر ثمّ علم بعد ذلك فإن لم يكونا دخلا بهما ردّت كلّ واحدة منهما إلى زوجها وإن كانا قد دخلا بهما فإنّ لكلّ واحدة منهما الصداق. فإن كان الوليّ تعمّد ذلك اُغرم الصداق، ولا يقرب كلّ واحد منهما امرأته حتّى تنقضي عدّتها، فإذا انقضت صارت كلّ واحدة منهما إلى زوجها بالعقد الأوّل. فإن ماتتا قبل انقضاء العدّة فليرجع الزوجان بنصف الصداق على ورثتهما، ويرثانهما الرجلان. فإن مات الرجلان وهما في العدّة، فإنّهما ترثانهما، ولهما المهر المسمّى حسب ما قدّمناه في المتوفّى عنها زوجها، ولم يدخل بها، وعليهما العدّة بعد ما تفرغان من العدّة الاُولى تعتدّان عدّة المتوفّى عنها زوجها.
ن/٤٨٨