المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٣
يكون مهراً، فعلى هذا يتقاصّان إلاّ بذلك القدر، ومن قال يرجع بكلّه يتقاصّان بالكلّ.
وإن أتت بولد فهو حرّ، لأنّه على هذا دخل، وعليه قيمته حين خرج حياً ولمن يكون هذه القيمة؟ على قولين، أحدهما: لها، والثاني : لسيّدها بناء على ولد المكاتبة إذا قيل لمن يكون قيمته على قولين، أحدهما: لها، والثاني : لسيّدها كذلك هاهنا.
فمن قال لها فإن كان الغارّ الوكيل يرجع عليه بكلّها، وإن كانت هي فالقيمة لها، والرجوع عليها، يتقاصّان، ومن قال لسيّدها فإن كان الغارّ الوكيل رجع عليه بكلّه، وإن كانت هي رجع عليها بما في يدها. هذا إذا خرج ولدها حيّاً.
فأمّا إن ضرب ضارب بطنها، فألقت جنيناً ميّتاً فعليه الكفّارة، وعليه غرّة عبد أو أمة؛ لأنّه حرّ يكون لمورّثه، فلا يكون لسيّدها منها شي ء، ولا لاُمّه منه شيئاً أيضاً؛ لأنّها مكاتبة فلا ترثه، والأب فإن كان هو القاتل فلا ميراث له، فيكون لمن يليه في الاستحقاق، وإن لم يكن قاتلاً فالكلّ له.
م ٤/٢٥٤ ـ ٢٥٧،١٨٩ ـ ١٩٠
ب/٢ً ـ إذا تزوّجها على أنّها بنت مهيرة فبانت بنت أمة:إذا عقد الرجل على بنت رجل على أنّها بنت مهيرة، فوجدها بنت أمة كان له ردّها. وإن لم يكن دخل بها لم يكن بها عليه شي ء، وكان المهر على أبيها. وإن كان قد دخل بها كان المهر عليه بما استحلّ من فرجها. فإن رضي بعد ذلك بالعقد لم يكن له بعد ذلك خيار.
ومتى كان للرجل بنتان إحداهما بنت مهيرة والأُخرى بنت أمة، فعقد لرجل على بنته من المهيرة، ثمّ اُدخلت عليه بنته من الأمة كان له ردّها. وإن كان قد دخل بها وأعطاها المهر كان لها المهر بما استحلّ من فرجها. وإن لم يكن دخل بها فليس لها عليه مهر، وعلى الأب أن يسوق إليه ابنته من المهيرة، وكان عليه المهر من ماله إذا كان المهر الأوّل قد وصل إلى ابنته الاُولى. وإن لم يكن قد وصل اليها، ولا يكون قد دخل بها كان المهر في ذمّة الزوج.
ن/٤٨٥
ب/٣ً ـ حكم النكاح والرجوع على الغارّ إذا وجد الزوج المرأة على خلاف ما وصفت به:إذا كان الغرور من جهة الزوجة إمّا بالنّسب أو الحرّية أو الصفة فالنكاح موقوف على اختياره. فإن أمضاه مضى، وإلاّ كان له الفسخ.
وللشافعي فيه قولان، أحدهما: مثل ما قلناه، وهو المذهب. والثاني : العقد باطل.
خ ٤/٢٨٧
وفي المبسوط:هذا إذا كان الغرور من جهتها بالحرّية، فأما إن كان بغير ذلك، فإمّا أن يكون أعلى ممّا ذكرت أو أدون، فان كان أعلى ممّا ذكرت مثل أن انتسبت عجميّة فبانت عربيّة، أو ذكرت أنّها قصيرة فبانت طويلة، أو قبيحة مليحة، أو ثيّباً فبانت بكراً، أو سوداء فبانت بيضاء، الباب واحد.
وأمّا إن كانت دون ما ذكرت بالعكس ممّا قلناه، فالكلّ على قولين، أحدهما: النكاح باطل،