المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٢٤
الملك والآخر بحديثه، فإن كانت الدار في يد من شهدت له بقديم الملك فهي له بلا خلاف؛ لأنّ معه حجتين بيّنة قديمة ويد.
خ ٦/٣٤٢ ـ ٣٤٣
ونحوه في المبسوط (٨/٢٨٠).
وفي الخلاف:وإن كانت في يد حديث الملك فصاحب اليد أولى. وبه قال أبوحنيفة، نصّ عليه، فقضى ببينة الداخل هاهنا. وقال أبويوسف ومحمّد: البيّنة بيّنة الخارج.
وقال الشافعي : هي لصاحب اليد كما قلناه. واختلف أصحابه على وجهين، فقال أبوإسحاق: على قولين، ولا انظر إلى اليد، فإذا قلنا سواء كانت اليد أولى، وإذا قلنا قديم الملك أولى كان قديم الملك أولى من اليد.
ومن أصحابه من قال: صاحب اليد أولى بالبيّنة، وهو ظاهر المذهب على القولين معاً.
خ ٦/٣٤٢ ـ ٣٤٣
[٦]ـ لو شهدت إحدى البيّنتين بالملك وشهدت الاُخرى باليد:إذا شهد شاهدان: أنّ هذه الدار لفلان منذ سنة، وشهد آخران: أنّها في يد فلان رجل آخر، قال قوم وهو الصحيح: بيّنة الملك أولى من بيّنة اليد.
م ٨/٢٩٤
[٧]ـ لو شهدت إحدى البيّنتين بالملك وشهدت الاُخرى بالسبب:رجل ادعى داراً في يد رجل، فأنكر، فأقام المدّعي بيّنة أنّها ملكه منذ سنة، فجاء آخر فادّعى أنّه اشتراها من المدّعي منذ خمس سنين، حكمنا بزوال ملك المدّعى عليه ببيّنة المدّعي بلا خلاف، ثمّ ينظر في بيّنة المدّعي الثاني ـ وهو المشتري من المدّعي الأوّل ـ فإن شهدت بأنه اشتراها من الأوّل وهي ملكه أو كان متصرّفاً فيها تصرّف الملاّك، فإنّه يحكم بها للمشتري ـ وهو المدّعي الثاني ـ بلا خلاف.
وإن شهدت بيّنة المشتري بالشراء فقط ولم تشهد بملك ولا بيد، قال الشافعي : حكمنا بها للمشتري وإليه أذهب.
وقال أبوحنيفة: اُقرّها في يد المدّعي ، ولا أقضي بها للمشتري .
خ ٦/٣٤٥ ـ ٣٤٦
ونحوه في المبسوط، وأضاف:ومثل هذا إذا خلف رجل جارية وزوجة وابناً فتنازع الابن والزوجة في الجارية، فقال الابن إنّ أباه خلّفها تركة وأقام بذلك بيّنة وأقامت المرأة البيّنة أن أباه أصدقها إيّاها، فإنّ بينة الزوجة أولى.
م ٨/٢٩٤ ـ ٢٩٥،٢٩٩ ـ ٣٠٠
وكذا في موضع آخر:لو شهد اثنان أنّه مات وخلّف هذه الدار على ورثته، وشهد آخران أنّه باعها قبل وفاته، كان من شهد بالبيع قبل الموت أولى.
م ٨/١٠٨
جـ ـ لو قال المدّعى عليه إن العين التي في يده لثالث:إذا ادعى داراً في يدي رجل فقال المدّعى عليه: ليست بملك لي وإنّما هي لفلان، فإن كان معروفاً وكان حاضراً، فإن قبله فقال: صدق، الدار لي وملكي ، حكمنا له بالملك. فإذا حكمنا بها للمقرّ له، قلنا للمدّعي : قد دارت خصومتك