المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤١
المهر بما استحلّ من فرجها، وللرجل أن يرجع على وليّها الذي دلّسها بالمهر. فإن كان الوليّ لم يعلم دخيلة أمرها لم يكن عليه شيء.
وإن كان لم يدخل بها لم يكن لها مهر. وإن كان قد أعطاها المهر كان له الرجوع عليها به. وإذا ردّها كان ردّه لها فراقاً بينه وبينها، ولا يحتاج مع ذلك إلى طلاق، وإن رزق منها أولاداً كانوا أحراراً.
ن/٤٨٤، ٤٧٧
وفي المبسوط:إذا تزوّج الحرّ امرأة على أنّها حرّة فبانت أمة كان النكاح فاسداً. وقال قوم: يصحّ العقد، وتصحّ هذه المسألة بأربعة شرائط، أحدها: أن يكون الحرّ ممّن يحلّ له نكاح أمة، وهو أن يكون عادم الطول خائفاً من العنت، فإن عدم الشرطان أو أحدهما بطل، والثاني : أن يكون النكاح بإذن سيّدها فإن كان بغير إذنه بطل، الثالث: أن يكون الشرط مقارناً للعقد فإن لم يقارنه صحّ النكاح، الرابع: أن يكون الغارّ الأمة أو وكيل السيّد، وأمّا إن كان السيّد هو الذي يغرّه كان قوله على أنّها حرّة عتقاً منه لها.
م ٤/٢٥٤،١٨٩
فمن قال أنّ النكاح باطل قال: لم يخل الزوج من أحد أمرين: إمّا أن يكون قد دخل بها أو لم يدخل، فإن لم يدخل بها فرّق بينهما، ولا حقّ لأحدهما على صاحبه، وإن كان قد دخل بها فإن لم يكن أحبلها فلها المهر، ويكون لسيّدها لأنّه من كسبها.
وهل يرجع الزوج على من غرّه أم لا؟ قيل: فيه قولان، الظاهر في رواياتنا أنّه يرجع عليه به، فمن قال لا يرجع استقرّ الغرم عليه ولا يرجع به على أحد، ومن قال يرجع به على الغارّ رجع على من غرّه، سواء كان الغارّ الوكيل أو الزوجة، فإن كان الغارّ الوكيل وكان موسراً استوفي منه، وإن كان معسراً انظره إلى ميسرة، وإن كان الغارّ الزوجة كان المهر في ذمّتها ولا يسار لها فيرجع عاجلاً لكن يتبعها به إذا أيسرت بعد العتق، وإن أحبلها فالكلام في المهر على ما مضى.
وأما الولد فهو حرّ؛ لأنّه اعتقدها حرّة وردّ عليه قيمة الولد، ويعتبر قيمته يوم ولدته حيّاً ويكون قيمته لسيّدها ويرجع على الغارّ.
ومن قال النكاح صحيح فهل للزوج الخيار أم لا؟ قيل: فيه قولان، أحدهما: له الخيار، وهو المذهب، فإن اختار الفسخ فالحكم فيه كما لو كان العقد وقع فاسداً ويسقط المسمّى، ويجب مهر المثل، ومن قال لا خيار له فلزم العقد أو قال له الخيار فاختار الإمساك فإنّه يستقرّ المهر.
وأمّا الولد فينظر، فإن كان أحبلها قبل العلم بالرقّ فالحكم على ما مضى في أحكام الولد إذا فسخ وقد مضى، وإن أحبلها بعد العلم بالرقّ فالولد رقيق لسيّدها،وعندنالاحق بالحرّية.
م ٤/١٨٩ ـ ١٩٠،٢٥٥
فأما إن كان الزوج عبداً فتزوّج على أنّها حرّة فبانت أمة فهل يصحّ النكاح؟ قيل: فيه قولان، أحدهما: باطل. وهو الأقوى، والثاني : صحيح، وتصحّ المسألة بأربعة شروط، أحدها: أن يكون العبد مأذوناً له في التزويج، فإن كان غير مأذون