المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٩٣
مدّة الخيار، لم يبطل خيار البائع، علم بوطئه أو لم يعلم. وبه قال الشافعي وأصحابه.
وفي أصحابه من قال: إذا وطىء بعلمه بطل اختياره.
خ ٣/٢٥ ـ ٢٦
ونحوه في المبسوط، وأضاف:إلاّ أن يعلم رضاه به. ومتى وطىء البائع في مدّة الخيار كان ذلك فسخاً للبيع إجماعاً.
م ٢/٨٣
٣ ـ القاعدة العامة في التصرّف بالمبيع في مدّة الخيار:
إنّ كلّ تصرّف وقع من البائع كان فسخاً، مثل العتق والوطء والهبة والبيع والوصية وغير ذلك، ومتى وقع من المشتري كان إمضاءً وإقراراً بالرضاء بالبيع، ولزمه بذلك العقد من جهته.
فأمّا إذا اتّفقا على التصرّف فيه وتراضيا، مثل أن أعتق المشتري أو باع في مدّة الخيار بإذن، أو وكّل المشتري البائع في عتق الجارية أو بيعها، فإنّ الخيار ينقطع في حقّهما ويلزم البيع وينفذ العتق والبيع.
م ٢/٨٣ ـ ٨٤
سادساً ـ تلف المبيع في مدّة الخيار:
١ ـ الاختلاف بين البائع والمشتري في حدوث التلف في مدّة الخيار:
إذا اختلفا (البائع والمشتري ) في حدوث الحادثة (تلف المبيع في مدّة الخيار)، فعلى المشتري البيّنة أنّه حدث في مدّة الخيار دون البائع؛ لأنّه المدّعي . وكذلك الحكم في حدوث عيب فيه يوجب الردّ.
م ٢/٨٣
٢ ـ تلف المبيع قبل القبض في مدّة الخيار:
إذا كان المبيع شيئاً بعينه فهلك بعد العقد فإن كان قبل القبض بطل البيع، سواء كان التلف في مدّة الخيار أو بعد انقضاء مدّة الخيار، فإذا تلف هلك على ملك البائع وبطل الثمن.
م ٢/٨٦،٨٣
٣ ـ تلف المبيع بعد القبض في مدّة الخيار:
إذا هلك المبيع في مدّة الخيار بعد القبض لم ينقطع الخيار، وبه قال الشافعي .
وقال أبوحنيفة: ينقطع.
خ ٣/٣٩
وفي المبسوط نحوه، وأضاف:ثمّ لا يخلو من أحد أمرين: إمّا أن يجيزا البيع أو يفسخا، فإن فسخاه أو أحدهما سقط الثمن ووجبت القيمة على المشتري ، وإن اختارا إمضاء البيع أو سكتا حتى مضت مدّة الخيار فإنّه يلزم الثمن ولا يلزم القيمة.
م ٢/٨٦ ـ ٨٧
سابعاً ـ إرث الخيار:
١ ـ إرث خيار المجلس وخيار الشرط:
خيار المجلس والشرط موروث إذا مات المتبايعان أو واحد منهما، سواء كانا حرّين أو