المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٩١
لا خيار فيها في المجلس، ولا يمتنع دخول خيار الشرط فيها.
وقال الشافعي : لا يدخلها الخياران.
خ ٣/١٣
وفي المبسوط:الوكالة والعارية والوديعة والقراض والجعالة لا يمنع من دخول الخيارين معاً فيها مانع.
م ٢/٨٢
ثالثاً ـ ملكية المبيع في مدّة الخيار:
العقد يثبت بنفس الإيجاب والقبول، فإن كان مطلقاً فانّه يلزم بالإفتراق بالأبدان، وإن كان مشروطاً يلزم بانقضاء الشرط، فإن كان الشرط لهما أو للبائع فإذا انقضى الخيار ملك المشتري بالعقد المتقدّم، وإن كان الخيار للمشتري وحده زال ملك البائع عن الملك بنفس العقد، لكنّه لم ينتقل إلى المشتري حتى ينقضي الخيار، فإذا انقضى ملك المشتري بالعقد الأوّل.
وللشافعي فيه ثلاثة أقوال، أحدها: ينتقل بنفس العقد. والثاني : ينتقل بشرطين: العقد، وقطع الخيار. والثالث: مراعى، فإن تمّ البيع تبيّنا أنّ ملكه انتقل بنفس العقد، وإن فسخ تبّينا أنّ ملكه ما زال، سواء كان الخيار لهما أو للبائع وحده أو للمشتري ، وخيار الشرط فيه وخيار المجلس سواء.
فأمّا أبوحنيفة فلا يثبت عنده خيار المجلس، ويثبت خيار الثلاث بالشرط، فإن كان البيع مطلقاً انتقل بنفس العقد، وإن كان بخيار الشرط، فإن كان الخيار لهما أو للبائع لم ينتقل الملك عن البائع، فإذا انقضى الخيار ملك المشتري وكان بعقد متقدّم، وإن كان الخيار للمشتري وحده زال ملك البائع عن الملك بالعقد، لكنّه لم ينتقل إلى المشتري ، فلا يكون له مالك حتى ينقضي الخيار، فإذا انقضى ملكه المشتري الآن.
خ ٣/٢٢ ـ ٢٣
ونحوه في المبسوط (٢/٨٣).
رابعاً ـ ملكية النماء في مدّة الخيار:
لا يلزم الملك إلاّ بعد مضي مدّة الخيار، وأمّا الحمل فلا حكم له، ومعناه أنّ الثمن لا يتقسّط عليهما، بل يكون الثمن في الأصل والحمل تابع. ومتى وضع الحمل في مدّة الخيار وتمّ العقد كانا معاً للمشتري ، وإن فسخ كان للبائع.
ومتى كان النماء والحمل بعد لزوم البيع وانقطاع الخيار ووضعت ثمّ بطل البيع كان النماء للمشتري خاصة دون البائع، وإن حملت ووضعت في يد البائع قبل القبض ثمّ هلكت، بطل البيع وكان الولد له.
م ٢/٨٤ ـ ٨٥
خامساً ـ التصرّف بالمبيع في مدّة الخيار:
إذا تصرّف المشتري (في المبيع) بالهبة والتمليك والعتق ونحو ذلك، لزم العقد من جهته ويبطل خياره ونفذ تصرّفه وكان خيار البائع باقياً، فإن تصرّف فيه البائع بالهبة أو التمليك أو