المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٨٨
وقد قلنا: إنّ الأولى أن يقال: إنّه يلزم الرهن من جهة الراهن بالقول ويلزمه الإقباض، فعلى هذا متى لزم البيع لزمه إقباض الرهن.
م ٢/٧٩ ـ ٨٠
٥ ـ دخول الخيار في الصلح:
الصلح على ضربين، أحدهما: إبراء وحطيطة، والآخر: معاوضة. فإن كان إبراء وحطيطة، مثل أن قال: لي عندك ألف فقد أبرأتك عن خمسمئة منه أو حططت عنك خمسمئة منه وأعطني الباقي ، فلا خيار له في ما وقع الحطّ عنه، وله المطالبة بما بقي ، وإن كان الصلح معاوضة، مثل أن يقول: أقرّ له بعين أو دين، ثمّ صالحه على بعض ذلك فهو مثل ذلك سواء، ليس له الرجوع فيه.
م ٢/٨٠
وفي الخلاف نحوه في صلح المعاوضة، وأضاف:وقال الشافعي : هو مثل البيع يدخله خيار الشرط وخيار المجلس، وإن كان صرفاً يدخله خيار المجلس وحده.
خ ٣/١٢
٦ ـ دخول الخيار في الحوالة:
إذا أحال بمالٍ عليه على غيره، فقبل المحتال الحوالة جاز أن يدخلها خيار الشرط، ولا خيار مجلس فيه.
وقال الشافعي : لا يدخله خيار الشرط، وفي خيار المجلس وجهان.
خ ٣/١٣
ونحوه في المبسوط (٢/٨٠).
٧ ـ دخول الخيار في الضمان:
الضمان على ضربين: مطلق ومقيّد في دين. فالمطلق، مثل أن يكون له على رجل دين فيبذله (فبذل خ ل) له غيره أن يضمنه له عنه، فهو بالخيار إن شاء ضمن وإن شاء امتنع، فإن ضمن لزم من جهته دون جانب المضمون عنه، وإن كان في بيع مثل أن يقول: بعتك على أن يضمن لي الثمن فلان أو تقيم لي به ضامناً، فإذا فعلا نظرت، فإن ضمن في مدّة الخيار في البيع لزم من حيث الضمان، فإن لزم العقد فلا كلام، وإن فسخا العقد أو أحدهما زال الضمان، وإن لم يضمن حتى لزم البيع كان بالخيار بين أن يضمن أو يدع. فإن ضمن فلا كلام، وإن امتنع كان البائع بالخيار بين إمضائه بلا ضمان وبين فسخه، مثل ما قلناه في الرهن سواء.
م ٢/٨٠
٨ ـ دخول الخيار في الشفعة:
إذا ملك الشفيع الشقص بالثمن وانتزع من يد المشتري فليس له خيار المجلس.
وللشافعي فيه وجهان، أحدهما: مثل ما قلناه، والثاني : له الخيار.
خ ٣/١٤
وفي المبسوط نحوه، وأضاف:خيار الشفيع على الفور، فإن اختار الأخذ فلا خيار للمشتري .
م ٢/٨٠
وانظر أيضاً: شفعة/رابعاً١٢
(م ٣/١٢٣،خ ٣/٤٤٥،٤٥٠)