المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٨٢
١١ ـ الفورية في توزيع خمس الغنيمة إذا كان مستحقوها حاضرين:
الغنيمة إذا جمعت يعزل الخمس لأهله، وأهل الخمس إن كانوا حاضرين قسّمه فيهم، وإن لم يكونوا حاضرين أخّر ذلك إلى العود.
م ٢/٧٠
١٢ ـ التصرّف في الخمس في زمن ظهور الإمام (عليه السلام) :
ليس لأحد أن يتصرّف في ما يستحقّه الإمام من الأنفال والأخماس إلاّ بإذنه، فمن تصرّف في شي ء من ذلك بغير إذنه كان عاصياً، وارتفاع ما يتصرّف فيه مردود على الإمام. وإذا تصرّف فيه بأمر الإمام كان عليه أن يؤدّي ما يصالحه عليه من نصف أو ثلث أو ربع. هذا في حال ظهور الإمام.
ن/٢٠٠
ونحوه في المبسوط (١/٢٦٣).
١٣ ـ التصرّف في الخمس في زمن غيبة الإمام (عليه السلام) :
أمّا في حال الغيبة فقد رخّصوا لشيعتهم التصرّف في حقوقهم ممّا يتعلّق بالأخماس وغيرها في ما لابدّ لهم منه من المناكح والمتاجر والمساكن، فأمّا ما عدا ذلك فلا يجوز له التصرّف فيه على حال.
وما يستحقونه من الأخماس في الكنوز وغيرها في حال الغيبة فقد اختلف قول أصحابنا فيه، وليس فيه نصّ معيّن إلاّ أنّ كلّ واحد منهم قال قولاً يقتضيه الاحتياط.
فقال بعضهم: إنّه جار في حال الاستتار مجرى ما اُبيح لنا من المناكح والمتاجر.
وقال قوم: إنّه يجب حفظه ما دام الإنسان حيّاً. فإذا حضرته الوفاة وصّى به إلى مَن يثق به من إخوانه المؤمنين ليسلّمه إلى صاحب الأمر إذا ظهر، أو يوصّي به حسب ما وصّي به إليه إلى أن يصل إلى صاحب الأمر.
وقال قوم: يجب دفنه؛ لأنّ الأرضين تخرج كنوزها عند قيام القائم.
وقال قوم: يجب أن يقسّم الخمس ستّة أقسام: فثلاثة أقسام للإمام يُدفن أو يُودع عند من يوثق بأمانته. والثلاثة أقسام الاُخر يفرّق على مستحقّيه من أيتام آل محمد ومساكينهم وأبناء سبيلهم.
وهذا ممّا ينبغي أن يكون العمل عليه؛ لأنّ هذه الثلاثة أقسام مستحقّها ظاهر، وإن كان المتولّي لتفريق ذلك فيهم ليس بظاهر، كما أنّ مستحقّ الزكاة ظاهر، وإن كان المتولّي لقبضها وتفريقها ليس بظاهر. ولا أحد يقول في الزكاة إنّه لا يجوز تسليمها إلى مستحقّيها.
ولو أنّ إنساناً استعمل الاحتياط وعمل على أحد الأقوال المقدّم ذكرها من الدفن أو الوصاة لم يكن مأثوماً. فأمّا التصرّف فيه على ما تضمّنه القول الأوّل فهو ضدّ الاحتياط، والأولى اجتنابه.
ن/٢٠٠ ـ ٢٠١
ونحوه في المبسوط (١/٢٦٣ ـ ٢٦٤).
وانظر أيضاً: التهذيب: ٤/١٤٣ ـ ١٤٨