المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٧٩
فيصرف في مصالح المسلمين، وأمّا سهم ذي القربى فإنّه يصرف إلى ذوي القربى على ما كان يصرف إليهم على عهد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) .
وذهب أبوالعالية الرياحي إلى أنّ الخمس من الغنيمة والفي ء مقسوم على ستّة أسهم: سهم للّه تعالى، وسهم لرسوله، وسهم لذي القربى، وسهم لليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لأبناء السبيل.
وذهب مالك إلى أنّ خمس الغنيمة وأربعة أخماس الفي ء مفوّض إلى اجتهاد الإمام ليصرفه إلى من رأى أن يصرفه إليه.
وذهب أبوحنيفة إلى أنّ خمس الغنيمة وأربعة أخماس الفي ء يقسّم على ثلاثة أسهم: سهم لليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لأبناء السبيل. هذا الذي رواه عنه الحسن بن زياد اللؤلؤي .
وروى ابن سماعة عنه مفسّراً فقال: كان أبوحنيفة يقول: إنّ ذلك كان مقسوماً على عهد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) على ما ذكر الشافعي على خمسة، إلاّ أنّه لمّا مات سقط سهمه وسهم ذي القربى الذين كانوا على عهده، وبقي الأصناف الثلاثة فيصرف إليهم.
ثمّ اختلف أصحابه في سهم ذي القربى، فمنهم من قال: كانوا يستحقّون بالقرابة ثمّ سقط بموتهم، ومنهم من قال: ما كانوا يستحقّون شيئاً وإنّما كان رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) يتصدّق عليهم لقرابتهم.
خ ٤/٢٠٩ ـ ٢١١
أ ـ ما كان لرسول اللّه (صلى الله عليه و آله) من سهم الغنيمة:كان للنبيّ (صلى الله عليه و آله) من خمس الغنيمة سهم اللّه وسهم رسوله وسهم ذوي القربى ثلاثة من ستة.
وقال الفقهاء: كان له سهم من خمسة.
خ ٤/١٨٤
ب ـ حكم استحقاق مَن كانت اُمّه هاشميّة وبنوالمطّلب وبنوعبدالمناف من الخمس:مستحقّوا الخمس هم الّذين قدّمنا ذكرهم ممّن يحرم عليهم الزكاة الواجبة، ذكراً كان أو اُنثى. ومن كانت اُمّه هاشميّة وأبوه عامّياً لا يستحقّ شيئاً، ومن كان أبوه هاشمياً واُمّه عامّية كان له الخمس، وكذلك من ولد بين هاشميّين. ومن حلّ له الخمس حرّمت عليه الصدقة، ومن حلّت له الصدقة حرم عليه الخمس، ولا يستحقّ بنو المطّلب وبنو عبد مناف شيئاً من الخمس ولا تحرم عليهم الصدقة.
م ١/٢٦٢
ونحوه في النهاية (١٩٩).
وفي موضع آخر من النهاية:إن وقفه على مستحقّ الخمس كان ذلك على ولد أميرالمؤمنين (عليه السلام) وولد العباس وجعفر وعقيل.
ن/٥٩٩
جـ ـ ثبوت سهم ذي القربى بعد وفاة النبيّ (صلى الله عليه و آله) :سهم ذي القربى ثابت لم يسقط بموت النبيّ (صلى الله عليه و آله) وهو لمن قام مقامه.
وقال الشافعي : سهم ذي القربى ثابت، وهو خمس الخمس، يُصرف إلى أقاربه، الغني والفقير منهم، ويستحقّونه بالقرابة.
وقال أبوحنيفة: سهم ذي القربى سقط بموت النبيّ (صلى الله عليه و آله) إلاّ أن يعطيهم الإمام شيئاً لحقّ الفقر والمسكنة، ولا يعطي الأغنياء منهم شيئاً.
خ ٤/٢١١ ـ ٢١٢