المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٦٨
٣ ـ ارتداد المختلعة بعد الخلع وقبله:
إذا قالتا طلّقنا بألف فطلّقهما على الفور، ثمّ ارتدّتا بعد ذلك، فالطلاق واقع بائن واستحقّ العوض عليهما، وفيه قولان، أحدهما: يسقط المسمّى ويجب مهر المثل. والثاني : يجب المسمّى ويقسّط على مهر المثل،وعندناعلى كلّ واحدة نصف المسمّى والردّة لا تؤثّر في عقد الخلع.
وإذا قالتا: طلّقنا بألف، فطلّقهما على الفور بعد أن ارتدّتا، مثل أن قالتا: طلقنا، واعتقدتا الكفر متّصلاً بالقول، ثمّ قَبِل الزوج هذا على الفور وطلّقهما، فإنّ الطلاق قد حصل بعد حصول الردّة منهما، فلا يخلو حالهما من أحد أمرين: إمّا أن يكون دخل بهما أو لم يكن قد دخل بهما. فإن لم يكن دخل بهما سقط الطلاق، وإن كان دخل بهما لم يقع الفسخ بالردّة، ويكون الطلاق صادفهما على الردة، فما حكمه؟ مبنيّ على طلاق المرتدّ، فإن كانتا على الردّة كان الطلاق مراعاً، فإن أقامتا على الردّة حتّى انقضت العدّة لم يقع الطلاق.
وإن رجعتا قبل انقضاء العدّة، حكمنا بوقوع الطلاق من ذلك الوقت، وكانت العدّة من حين وقع الطلاق ويكون بائناً، ويستحقّ العوض وما ذلك العوض؟ على ما مضى من القولين.
فإن رجعت واحدة قبل انقضاء العدّة وقع الطلاق عليها بائناً، ويستحقّ العوض على ما مضى، وأمّا الاُخرى فلم يقع الطلاق عليها، لأنّ الفسخ سبقه.
م ٤/٣٦٣ ـ ٣٦٤
٤ ـ سكنى المختلعة:
نفقة/أوّلاً٣ ح/٢ً
(خ ٥/١١٨ ـ ١١٩،٦٩ ـ ٧٠،م ٥/٢٥٢)
سادساً ـ خلع الأَمة:
إذا اختلعت الأمة نفسها بعوض لم يخل من أحد أمرين: إما أن يكون بإذن سيّدها، أو بغير إذنه. فإن كان بإذنه صحّ ويقتضي أن تختلع نفسها بمهر مثلها، فإن فعلت بذلك أو أقلّ منه، فإن كانت مأذوناً لها في التجارة أعطت ممّا في يديها، وإن لم تكن تاجرة أعطت من كسبها، وإن لم يكن لها كسب، ثبت في ذمّتها يُستوفى منها إذا اُعتقت.
وإن اختلعت نفسها بأكثر من مهر مثلها كان ما زاد على مهر مثلها فاسداً، ويقوى عندي أنّه يكون صحيحاً غير أنّه يتعلّق بذمّتها.
وإن كان الخلع بغير إذنه لم يخل من أحد أمرين: إمّا أن يكون الخلع منجّزاً أو معلّقاً بصفة. فإن كان منجّزاً، فإن كان بدين في الذمّة ثبت في ذمّتها تتبع به إذا أيسرت بعد عقتها، وإن خالعها على شي ء بعينه كالعبد المعيّن، فالخلع صحيح والطلاق بائن، ولا يملك العبد، والعوض للزوج. وفي كميّته قولان، أحدهما: مهر المثل، والثاني : بدل التالف، وهو الصحيحعندنا، وأيّهما كان ففي ذمّتها يطالب به إذا أيسرت بعد عقتها.
وإن كان بصفة،فعندناباطل، وعندهم لا يخلو من أحد أمرين: إما أن يكون معيّناً أو في الذمّة. فإن كان في الذمّة كقوله: إن أعطيتني عبداً فأنتِ