المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٦٧
بالخيار بين أن يملك العوض ولا رجعة، وبين أن يردّ العوض وله الرجعة ما دامت في العدّة، فأمّا بعد انقضائها فلا يمكن أن يثبت له الرجعة.
وقال أبوثور: إن كان بلفظ الخلع، فلا رجعة، وإن كان بلفظ الطلاق يملك العوض وله الرجعة.
خ ٤/٤٢٦
ونحوه في المبسوط (٤/٣٤٤).
ب ـ اشتراط الرجعة في الخلع:إذا طلّقها طلقة على دينار بشرط أنّ له الرجعة لم يصحّ الطلاق.
وقال المزني في ما نقله عن الشافعي : إنّ الخلع باطل ويثبت له الرجعة ويسقط البذل.
ثمّ قال المزني : الخلع عندي صحيح والشرط فاسد. ويجب عليها مهر المثل وتسقط الرجعة.
خ ٤/٤٢٧ ـ ٤٢٨
ونحوه في المبسوط (٤/٣٤٤ ـ ٣٤٥).
جـ ـ ثبوت الرجعة باشتراط رجوع المختلعة بالفدية:إذا اختلعت نفسها من زوجها بألف على أنّها متى طلبتها استردّتها وتحلّ له الرجعة صحّ الخلع وثبت الشرط.
وقال أكثر أصحاب الشافعي : إنّ الخلع صحيح، وكان عليها مهر المثل.
وله قول آخر: إنّ الخلع يبطل وتثبت الرجعة.
خ ٤/٤٢٨
ونحوه في المبسوط (٤/٣٤٤ ـ ٣٤٥).
ونحوه في النهاية، وأضاف:فإن رجعت في شي ء من ذلك، كان له الرجوع أيضاً في بعضها ما لم تخرج من العدّة. فإن خرجت من العدّة، ثمّ رجعت في شي ءٍ ممّا بذلته لم يُلْتَفَت اليها، ولم يكن له أيضاً عليها رجعة. فإن أراد مراجَعَتها قبل انقضاء عدّتها إذا لم ترجع هي في ما بذلته أو بعد انقضائها كان ذلك بعقدٍ مستأنف ومهر جديد.
ن/٥٢٩
٢ ـ هليلحقالمختلعة الطلاق بعد الخلع؟:
المختلعة لا يلحقها الطلاق. ومعناه: إنّ الرجل إذا خالع زوجته خلعاً صحيحاً ملك به العوض وسقطت به الرجعة، ثمّ طلّقها، لم يلحقها طلاقه، سواءً كان بصريح اللفظ أو بالكناية، في العدّة كان أو بعد انقضائها، بالقرب من الخلع أو بعد التراخي عنه. وبه قال الشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق.
وذهب الزهري والنخعي والثوري وأبوحنيفة وأصحابه: إلى أن يلحقها طلاقها قبل انقضاء العدّة، ولا يلحقها بعد انقضائها.
وانفرد أبوحنيفة بأن قال: يلحقها الطلاق بصريح اللفظ ولا يلحقها بالكناية مع النيّة.
وذهبت طائفة: إلى أنّه يلحقها بالقرب من الخلع ولا يلحقها بالبعد منه. ذهب إليه مالك والحسن البصري .
ثمّ اختلفا في القرب، فقال مالك: أن يتبع الخلع بالطلاق، فتقول له: خالعني بألف. فقال: خالعتك بألف أنت طالق.
وقال الحسن البصري : القرب أن يطلّقها في مجلسالخلع،والبعدبعدالتفرّق عن مجلس الخلع.
خ ٤/٤٢٩ ـ ٤٣٠
ونحوه في المبسوط مختصراً (٤/٣٤٥).