المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٦٥
ونحوه في المبسوط (٤/٣٥٦).
أ ـ طلاق الرجل زوجته لقولها: طلّقني ثلاثاً بألف أو على ألف:إذا قالت له: طلّقني ثلاثاً بألف، فان طلّقها ثلاثاً فعليها ألف. وإن طلّقها واحدةً أو اثنتين فعليها بالحصّة من الألف بلا خلاف بينهم.
وإن قالت: طلّقني ثلاثاً على ألف، فالحكم فيه مثل ذلك عند أصحاب الشافعي .
وقال أبوحنيفة: إن طلّقها ثلاثاً فله ألف، وإن طلّقها أقلّ من الثلاث وقع الطلاق ولم يجب عليها شي ء.
وعندناالمسألتان لا تصحّان على أصلنا؛ لأنّ طلاق الثلاث لا يصحّ، ولا يصحّ أن يوقع أكثر من واحدة. فإن أوقع واحدةً أو تلفّظ بالثلاث ووقعت واحدة، استحقّ ثلث الألف.
خ ٤/٤٣٧ ـ ٤٣٨
ونحوه في المبسوط (٤/٣٦١).
أ/١ً ـ لو قالت: طلّقني ثلاثاً وعليَّ ألف:إذا قالت له طلّقني ثلاثاً على ألف، أو ثلاثاً وعليَّ ألف، وطلّقها واحدة وقعت، وكان له عليها ثلث الألف ولو قال لها: إن أعطيتني ألفاً فأنت طالق ثلاثاً، فأعطته ثلث الألف، لم يقع شي ء.
والفرق بينهما أنّه علّق وقوع الطلاق الثلاث بشرط إعطاء الألف، فإذا لم تعط الألف لم توجد الصّفة فلم يقع الطلاق، وليس كذلك الأُولى لأنّها ليست تعليق طلاق بصفة، وإنّما بذلت ألفاً في مقابلة ثلاث تطليقات، فإذا حصل ثُلث ما طلب، وجب عليها ثلث ما بذلت على ما تقدّم.
وهذا الفرق صحيح لكنّا لا نحتاج إليه لأنّه طلاق بشرط، وذلك باطلعندنا.
م ٤/٣٥٢
أ/٢ً ـ إذا كانت معه على طلقة أو طلقتين فقالت له: طلّقني ثلاثاً بألف:إذا كانت معه على طلقة واحدة فقالت له: طلّقني ثلاثاً بألف، فقال لها: أنت طالق بألف، قال قوم: وقعت الواحدة وكان له عليها الألف.
وقال قوم: هذا إذا كانت عالمة أنّها معه على طلقة واحدة، فحينئذ يجب عليها الألف، وإذا لم تعلم أنّها معه على طلقة فلا يستحقّ عليها إلاّ ثلث الألف، وهذا الذي يقتضيه مذهبنا في التفريع على هذه الطّريقة.
وإن اختلفا فقال الزوج: كنتِ عالمةً أنّك معي على طلقة فأَسْتَحِقّ كلّ المال، وقالت: لم أعلم فلا يجب عليّ إلاّ ثلثه، أو قالت: إنّما بذلت الألف في مقابلة طلقة في هذا النكاح وطلقتين في نكاح جديد متى تزوّجتني ، فقال: بل بذلت في مقابلة ما بقي لك من تكميل الثلاث، فإذا اختلفا هكذا تحالفا وسقط المسمّى ووجب مهر المثل.
وإن كانت معه على طلقتين، فقالت له: طلّقني ثلاثاً بألف، فإن كانت عالمة بذلك، نظرت في الزوج، فإن طلّقها طلقتين استحقّ الألف، وإن طلّقها واحدة استحقّ نصف الألف.
وإن كانت جاهلة، نظرت في الزوج فإن طلّقها طلقتين استحقّ ثلثي الألف، وإن طلّقها واحدة استحقّ ثلث الألف، وفيهم من قال يستحقّ عليها الألف كلّه، عالمة كانت أو جاهلة.