المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٦١
يرجع على ضرّتها بشي ء.
وإن كانت بحالها فطلّق إحداهما، وقع الطلاق بائناً، وعلى الباذلة العوض وما ذلك العوض؟ على القولين، أحدهما: مهر مثلها، والثاني بحصّة مهر مثلها،وعندنانصف المسمّى.
م ٤/٣٦٥
١٦ ـ مخالعة زوجتين أو أكثر بفدية واحدة:
إذا طلّقهما بألف أو على ألف فقد طلّقهما طلاقاً بعوض ألف، ويقتضي أن يكون جوابه على الفور، فإن تراخى لم يصحّ أن يطلّقهما على ما طلبتا، فإن طلّق كان ابتداء طلاق من جهته ويكون رجعيّاً. اللهمّ إلاّ أن يبتدىء فيقول: أنتما طالقان على ألف، فحينئذ إن ضمنتا ذلك على الفور طلّقتا به، وإن لم تضمنا ذلك سقط كلامه.
هذا إذا تراخى جوابه وقبوله، فأمّا إن طلّقهما على الفور وقع الطلاق بائناً واستحقّ العوض. وأيّ عوض يستحقّ؟ قيل: فيه قولان، أحدهما: مهر المثل على كلّ واحدة منهما ويسقط المسمّى، والثاني : يجب المسمّى يقسّط ذلك على مهر المثل لكلّ واحدة منهما، فيأخذ منها بالحصّة من مهر مثلها.
م ٤/٣٦٢
وفي الخلاف:لو خالع أربع نسوة دفعة واحدة بعقد واحد بألف صحّ الخلع بلا خلاف، والبذل عنه على قولين.
خ ٤/٣٧٢
وفي المبسوط نحوه، وأضاف:والعوض على قولين: أحدهما: يبطل، والآخر: لا يبطل، وهو الأقوى.
م ٤/٢١٥،٢٩١،٣٦٣
١٧ ـ الجمع بين الفدية والشراء والبيع:
إذا قالت: طلّقني بألف على أن تعطيني عبدك هذا، فقد جمعت بين شراء وخلع، وجَمَع الزوج بين بيع وخلع بألف، والأقوى أنّهما يصحّان، وفي الناس من قال: يبطلان، البيع والبذل في الخلع.
فإذا قال يبطل البيع والبذل في الخلع، فالبيع باطل والخلع بحاله، والبذل فاسد وعليها مهر المثل، ومن قال يصحّان، قال: يقسّط المسمّى على قيمة العبد ومهر المثل، فإن تساويا في القيمة كان المسمّى وفقاً، وإن زاد أو نقص سقط بحسابه، وعلى ما قرّرناه أنّ الأقوى أنّهما يصحّان لا يحتاج إلى ما قالوه، بل يكون المسمّى في الخلع ثمن العبد وكلاهما صحيحان.
م ٤/٣٧٢
١٨ ـ نزاع المتخالعين في الفدية:
أ ـ الاختلاف في جنس العوض أو قدره أو تعجيله أو في عدد الطلاق:إذا اختلف المختلعان في جنس العوض أو قدره أو تأجيله وتعجيله أو في عدد الطلاق كان القول قول المرأة في قدر الذي وقع عليه الخلع وعلى الزوج البيّنة. وقول الزوج في عدد الطلاق، فإنّه لا يصحّ أن يختلعها على أكثر من طلقة واحدة.
وقال أبوحنيفة: القول قولها في جميع ذلك وعليه البيّنة.
وقال الشافعي : يتحالفان.
خ ٤/٤٤١