المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٦٠
فإن قال: طلّقها على ألف من مالها وعليّ ضمان الدرك، فطلّقها وقع الطلاق ولم يملك الألف، لكن عليه ضمان الدرك في هذا وإذا كان عليه الضمان كان الطلاق بائناً، وما الذي يضمن الأب؟ قيل: فيه قولان، أحدهما: بدل الألف وهو الذي يقتضيه مذهبنا، والآخر: مهر المثل.
ولو قال بدلاً من هذا: طلّقها بعبد هو هذا وعليّ ضمانه، طلّقت ولم يملك الزوج العبد، وكان على الأب الضمان، وما الذي يضمن؟ على ما مضىعندناقيمته، وعند بعضهم مهر المثل.
م ٤/٣٦١
١٣ ـ السلف في عوض الخلع:
إذا أعطته ألفاً على أن يطلّقها إلى شهر، أو قال: إذا جاء رأس الشهر طُلّقت، لم يصح؛ لأنّه سلف في طلاق وذلك لا يصح، وإن أعطته ألفاً على أن يطلّقها مدّة شهر فإذا كان بعده ارتفع حكمه لم يصحّ، وإن أعطته ألفاً على أن يطلّقها أيّ وقت شاء من وقتنا هذا إلى شهر فلا يصحّ.
ومتى طلّق على أحد هذه الوجوه الثلاثة، فالطلاق واقع وبائن، وأمّا البذل قال قوم: لا يصحّ فيه ويجب مهر المثل، والذي يقتضيه مذهبنا أنَّ الطلاق يقع رجعياً والبذل لا يصحّ.
م ٤/٣٦١
١٤ ـ لو قالت الزوجتان: طلّقنا بألف، فطلّق واحدة:
إذا قالتا له طلّقنا بألف، فطلّق إحداهما ولم يطلّق الاُخرى، فالّتي طلّقها وقع طلاقها واستحقّ عليها العوض، وكم يستحقّ عليها؟عندنانصف المسمّى، وعندهم على قولين، أحدهما: مهر مثلها، والثاني : بحصّة مهر مثلها من المسمّى.
والتي لم يطلّقها لا يمكنه أن يطلّقها جواباً لما استدعته، فإن طلّقها كان ابتداء طلاق من جهته ويكون رجعيّاً إلاّ أن يقول على ألف، فلا يقع الطلاق بها حتّى تضمن الألف على الفور.
وإذا طلّقهما بألف نصفين على كلّ واحدة خمسمئة لزم كلّ واحدة منهما ذلك.
م ٤/٣٦٣
١٥ ـ بذل الزوجة مالاً ليخلعها الزوج بشرط أن يطلّق ضرّتها أو يبقيها:
إذا كانت له زوجتان فقالت إحداهما: طلّقني بألف على أن لا تطلّق ضرتي ـ بقصد الاضرار بها لتبقى على سوء عشرته وقلّة نفقته ـ أو على أن تطلّق ضرّتي ـ بقصد الإضرار بها لحسن عشرته وخلقه وسعة نفقته ـ ففعل فالطلاق واقع والرجعة ساقطة والبذل فاسد؛ لأنّه شرط فاسد لأنّه سلف في الطلاق، فلمّا بطل الشرط سقط من البذل ما زاد لأجل الشرط، وذلك مجهول فصار الباقي مجهولاً لا يصحّ، ووجب مهر المثل، ويقوى في نفسيأنّ الطلاق واقع والعوض صحيح.
م ٤/٣٧١ ـ ٣٧٢
وفيه أيضاً:رجل له زوجتان فقالت إحداهما: طلّقني وضرّتي بألف، فإن طلّقهما بذلك طلّقتا وعليها ما بذلت، وإذا لزم البذل ففيه قولان، أحدهما: يلزم المسمّى، والثاني : يسقط المسمّى وعليها مهر مثلها ومهر مثل ضرّتها، ولا