المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٥٧
بالضّمان، وبماذا يرجع؟ على ما فصّلناه في السفيه حرفاً بحرف، لكن للزوجة هاهنا الرجوع على العبد تتبع به إذا أيسر بعد عتقه.
م ٤/٣٦٧
أ ـ ظهور بعض الفدية مستحقّاً:إذا اختلعت نفسها بعبد قيمته مئة، وخرج نصفه مستحقّاً، فهو خلع بعوض معيّن لم يسلم نصفه، قيل: فيه قولان، أحدهما: له نصفه ويرجع عليها بنصف مهر مثلها في مقابلة النصف الذي لم يسلم،وعندناأنّه يبطل الخلع.
م ٤/٣٧١
ب ـ بيع فداء الخلع قبل القبض:يجوز للرجل أن يبيع مال الخلع قبل قبضه.
م ٢/١٢٠
ونحوه في الخلاف، وأضاف:وبه قال أبوحنيفة. وقال الشافعي : لا يجوز.
خ ٣/٩٨ ـ ٩٩
٩ ـ هل العطية في عوض الخلع على الفور أو على التراخي ؟:
إذا قال لها: إن أعطيتني ألفاً فأنت طالق، اقتضى أن تكون العطية على الفور على ما قلناه، وهو أن تعطيه الألف جواباً لكلامه، على صفة يمكنه القبض، فمتى وجد هذا فهي العطية، قبض الزوج أو امتنع من القبض، فإن لم يفعل هذا لكن هرب الزوج قبل العطية أو غاب أو امتنعت من العطية أو قالت: ضمنتها لك، أو يضمنها لك زيد، أو قالت: أجعلها قصاصاً في ما لي عليك واُعطيك بها رهناً، لم ينعقد الخلع بهذا،وعندناأنّ هذا لا يصحّ في الأصل، لأنّه خلع بشرط وذلك لا يصحّ.
إذا قال لها إن أعطيتني ألفاً، فأنت طالق، فقد قلنا إنّه لا يصحّعندنا، وعندهم يقتضي العطية عاجلاً، فإن تأخّر العطاء بطل، وإن تعجّل صحّ.
فإذا ثبت هذا وأعطته على الفور، لم يخل من أربعة أحوال إمّا أن تعطيه وفق الألف أو أكثر منها أو أقلّ أو أعطته ألفاً رديئة.
فإن أعطته وفق الألف وقع الطلاق، وإن أعطته أكثر وقع أيضاً، وإن أعطته أقلّ من ألف عدداً ووزناً لم يقع، وإن أعطته ألفاً عدداً وهي دون الألف وزناً لم يقع، فإن أعطته وزناً دون الألف عدداً طلّقت؛ لأنّ الصّفة وجدت وهي ألف وزناً فلا يعتبر العدد مع الوزن.
وإن أعطته ألفاً رديئة لم يخل من أحد أمرين، إمّا أن يكون الرداءة من حيث الغشّ أو الجنس، فإن كانت من حيث الغشّ، بأن يكون فيها رصاص لم يقع الطلاق، وإن أعطته أكثر من ألف فبلغ ما فيها من الفضّة ألف درهم وقع الطلاق.
وإن كان أعطته ألفاً سبيكة غير مضروبة لم يقع الطلاق، وإن كانت الرداءة من حيث الجنس مثل أن كانت الفضّة جيّدة لكن السكّة وحشة، أو كانت السكّة حسنة لكن الفضّة خشنة وقع الطلاق لكن مِن حيث ما يقتضيه المعاوضة، له ردّها عليها والمطالبة بالبدل غالب نقد البلد.
وقد قلنا ماعندنافي ذلك، لكن إن خالعها على ألف من غير شرط اقتضى ما تقدّم ذكره من ألف فضّة غالب نقد البلد، ومتى كانت رديئة كان