المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٥١
على ألف أو بألف،عندنالا يقع لأنّه طلاق بشرط، وعندهم علّق طلاقهما بعوض بصفة هي المشيئة منهما، فاقتضى أن تكون المشيئة منهما جواباً لإيجابه كالقبول في البيع، فإن قالتا على الفور: قد شئنا، طلقتا معاً؛ لأنّ الصفة قد وجدت، والطلاق بائن لأنّه بعوض، وما ذلك العوض؟ على ما مضى من الخلاف، إمّا مهر المثل أو يتقسّط على مهر المثل.
وإن اختلفا فقال الزوج: أنتما شئتما لفظاً ونطقاً وما شئتما بقلوبكما، لم يلتفت إلى إنكاره وإن تراخت المشيئة عن وقتها بطل الإيجاب، فلو قالتا من بعد: قد شئنا، لم يتعلق به حكم.
وإن ماتت إحداهما دون الاُخرى لم يقع الطلاق؛ لأنّه معلّق بمشيئتهما معاً.
وإذا كان له زوجتان رشيدة ومحجور عليها لسفه، فقال لهما: أنتما طالقتان إن شئتما بألف، فقالتا على الفور، قد شئنا،عندنالا يقع، وعندهم يقع الطلاق بهما معاً.
وإن كانت إحداهما مجنونة لم يكن يتعلق بها حكم لأنّه لا تميّز لها، وإن كانت صغيرة لا تميّز لها فهي كالمجنونة، وإن كان لها تميّز فهي كالمحجور عليها لسفه.
فإذا ثبت وقوع الطلاق كان طلاق الرشيدة بائناً؛ لأنّ العوض ثبت عليهما، وما ذلك العوض؟ على ما مضى، فأمّا طلاق غير الرشيدة فهو طلاق رجعيّ وإن صحّت المشيئة منها. فإن قال للمحجور عليها أنت طالق بألف إنْ شئت مشيئة يلزمك بها عوض، فشاءت لم يقع الطلاق.
وإذا كان له أربع نسوة فخالعهنّ بلفظ واحد على ألف، فعلى ما مضى من الخلاف.
م ٤/٣٦٤ ـ ٣٦٥
١٥ ـ الوكالة في الخلع:
إذا وكّلت المرأة من يختلعها من زوجها بعوض صحّ بلا خلاف.
م ٤/٣٦٥،٣٦٢
وفي المبسوط أيضاً:التوكيل في الخلع جائز، حرّاً كان أو عبداً أو محجوراً عليه أو ذمّياً، فإن خلعا بما لا يجوز فالطلاق لا يردّ، ويصحّ التوكيل منهما ومن كلّ واحد منهما على الانفراد، والمستحبّ أن يقدّر للوكيل البدل فإن أطلق بغير تقدير صحّ، فإذا ثبت هذا كان وكيلها لقبول الخلع وبذل البدل، ووكيل الزوج للطلاق وقبض العوض عنه، والتفريع على كلّ واحد منهما والبدأة بتوكيلها.
فإذا وكّلته في الخلع، فإن أطلقت اقتضى ثلاثة أشياء، أن يخلعها بمهر المثل نقداً بنقد البلد كالشراء، فإن اختلعها بمهر مثلها نقداً بنقد البلد فقد حصل ما أمرته به، وإن كان أقلّ من مهر مثلها اختلعها بمهر مثلها نقداً بنقد البلد فقد حصل ما أمرته به، وإن كان أقلّ من مهر مثلها نقداً أو بمهر مثلها إلى أجل كان أجوز، وإن اختلعها بأكثر من مهر مثلها فالخلع صحيح والرجعة منقطعة والمسمّى ساقط وعليها مهر مثلها.
فأمّا إن قدّرت له البدل، فإن فعل بذلك القدر أو أقلّ منه صحّ، وإن اختلعها بأكثر قيل: فيه