المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٨
متّ أو إذا متّ فأنت حرّ، وسميّ مدبّراً؛ لأنّ العتق عن دبر حياة سيّده، يقال: دابَرَ الرجل يدابر مدابرة إذا مات ودبّر عبده، يدبّره تدبيراً إذا علّق عتقه بوفاته.
م ٦/١٦٧
وفي النهاية:التدبير هو أن يقول الرجل لمملوكه: أنت رقّ في حياتي وحرٌّ بعد وفاتي ، فإذا قال ذلك ثبت له التدبير.
ن/٥٥٢
أ ـ تعليق عتق العبد على موت غير المولى:إذا جعل الإنسان خدمة عبده لغيره وقال: متى مات من جُعل له تلك الخدمة يكون حرّاً، كان ذلك صحيحاً.
فإن أبق العبد ولم يرجع إلاّ بعد موت من جُعِلَلهخدمتهلميكنلأحدٍعليه سبيل وصار حرّاً.
ن/٥٥٣ ـ ٥٥٤
٢ ـ صفة التدبير:
التدبير بصفة الوصية يجوز له الرجوع فيه بالقول.
وللشافعي فيه قولان، أحدهما: مثل ما قلناه ـ وهو الضعيف عندهم ـ واختاره المزني ، والآخر: إنّه عتق بصفة لا يصحّ الرجوع فيه، وبه قال أبوحنيفة.
خ ٦/٤١٠ ـ ٤١١
وفي النهاية:هو بمنزلة الوصية يجوز للمدبّر نقضه ما دام فيه الروح، ومتى لم ينقض التدبير وأمضاه على حاله ثمّ مات كان المدبّر من الثلث.
ن/٥٥٢
وفي المبسوط:التدبيرعندناوصية وليس بعتق بصفة.
م ٦/١٧١
ثانياً ـ إنشاء التدبير:
١ ـ التدبير بالصيغة الصريحة وبالكناية:
إذا قال لعبده: إذا متّ فأنت حرٌّ أو محرّر أو عتيقأومعتق،كانصريحاً،غيرأنّهلابدفيه من النيّة.
وإذا قال: أنت مدبّر أو مكاتب، لا ينعقد به كتابة ولا تدبير وإن نوى ذلك، بل لابدّ أن يقول في التدبير: إذا متّ فأنت حرّ، أو أنت حرّ إذا متّ. فمتى لم يقل ذلك لم يكن شيئاً.
وقال الشافعي في التدبير: أنّه صريح. وأصحابه على طريقين، منهم من قال: هما (التدبير والكتابة) على قولين، أحدهما: صريح، والآخر كناية. ومنهم من قال: التدبير صريح.
خ ٦/٤٠٩ ـ ٤١٠
وفي المبسوط نحوه، وأضاف:ولو قال: ولدك ولد مدبّر لم يكن هذا تدبيراً، وقال بعضهم: إن كان أراد به التدبير كان تدبيراً.
م ٦/١٦٧
٢ ـ إطلاق التدبير وتقييده:
التدبير ضربان: مطلق ومقيّد، فالمطلق أن يعلّقه بموتٍ مطلق، فيقول: إذا مُتّ فأنت حرٌّ، والمقيّد أن يقيّد الموت بشي ء يخرج به عن الإطلاق، فيقول: إن متّ من مرضي هذا أو سفري هذا فأنت حرٌّ.
م ٦/١٦٧