المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٧٧
الضمان.
وأمّا إن أرسل إليها، فماتت هي حائلاً كانت أو حاملاً ولم يَسقط فلا ضمان عليه.
وأمّا إن أرسل إليها رجل من قبل نفسه وقال لها: الإمام يدعوك، ففزعت فأسقطت فالضمان على الرسول.
م ٨/٦٤
د ـ موت المحدود جلداً زيادة عن الحدّ:إذا أمره الإمام بجلد القاذف ثمانين فزاد الجلاّد سوطاً فمات المحدود، فعلى الجلاّد الضمان، وكم يضمن؟ قال قوم: نصف الدية، وهو الذييقوى في نفسي، وقال آخرون: جزء واحد من واحد وثمانين جزءاً من الدية.
فإن أمر الإمام الجلاّد أن يضرب ثمانين، فقال: اضرب وأنا أعدُّ، فضرب والإمام يعدّ، فغلط فزاد واحداً على ثمانين، فالضمان على الإمام.
وإن قال: اضرب ما شئت، فليس له الزيادة على الحدّ، فإن زاد فالضمان عليه وحده دون الإمام.
م ٨/٦٥،٦١ ـ ٦٢
وإن كان المقيم للحدّ الحاكم، فأمر بضرب أكثر من ثمانين كان ضامناً، ويلزمه نصف الدية في ماله خاصة دون بيت المال، لأنّه شبه العمد، وإن كان الجلاّد فعل ذلك عمداً لزمه ذلك في ماله خاصة وإن فعله خطأً بأن غلط في العدد كان الضمان على عاقلته، وقد روي في أحاديثنا: أنّ ما أخطأت القضاة ففي بيت المال؛ فعلى هذا الدية من بيت المال.
م ٨/٦٢
د/١ً ـ حكم من ضرب مملوكه فوق الحدّ فمات:من ضرب مملوكاً له فوق الحدّ، فإن قتله كان عليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعامُ ستّين مسكينا، وعليه التوبة ممّا فعل.
ن/٥٧٣
٥ ـ الكفالة في الحدود والشفاعة في إسقاطه:
لا خلاف أن الكفالة في حدود اللّه لا تصحّ مثل، حدّ الزنا وشرب الخمر وقطع السرق، وكفالة من عليه حدّ القذف لا تصح. وللشافعي في كلّ واحد منهما قولان.
خ ٥/٤١ ـ ٤٢
ونحوه في المبسوط (٥/٢٢١ ـ ٢٢٢).
وفي النهاية:لا يجوز أن، يكفل من وجب عليه الحدّ، بل ينبغي أن يقام عليه الحدّ على البدار.
ولا تجوز الشفاعة في إسقاط حدّ من الحدود عند الإمام، ولا عند غيره من النائبين عنه.
ن/٧١١
٦ ـ اجتماع حدود متعددة:
إذا اجتمع حدّ القذف وحدّ الزنا وحدّ السرقة ووجوب القطع قطع اليد والرجل بالمحاربة وأخذ المال فيها، ووجب عليه القود بقتل في غير المحاربة، فاجتمع حدّان عليه وقطعان وقتل؛ فإنّه تستوفى منه الحدود كلّها ثمّ يقتل.
خ ٥/٤٦٩