المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٧٦
ضمناً حتّى مات فالضمان ها هنا دية كاملة. وأمّا الأمّ فإن ماتت قبل الوضع والإسقاط فالحدّ قتلها فلا شي ء فيها، وإن ماتت بعد الاسقاط نظرت، فإن قيل الحدّ قتلها فلا شي ء فيها، وإن قيل الإسقاط قتلها فالدية واجبة هاهنا، وإن قيل ماتت من الحدّ والإسقاط معاً فالواجب نصف الدية.
وأمّا إن وجب الحدّ على شخص فأقامه الإمام أو الحاكم في شدّة حرّ أو برد، قال قوم: الدية على الإمام، وقال قوم: لا ضمان عليه بحال،وهو مذهبنا.
م ٨/٦٣ ـ ٦٤،٥
وكذلك في الخلاف، وأضاف:ونضو الخلقة إذا أقيم عليه الحدّ بأنكال النخل، وكذلك إن قُطع بالسرقة في شدّة حرّ أو برد، وكذلك في حدّ الزنا، والأقوى عنديفي الجميع أن لا ضمان.
ومن جلده الإمام فمات من الجلد فإن كان جلده بالسوط في الزنا أو القذف أو شرب الخمر فلا ضمان عليه.
م ٨/٦٧ ـ ٦٨
وإذا عزّر الإمام رجلاً فمات من الضرب ففيه كمال الدية. وأين يجب الدية؟ قال قوم: في بيت المال، وهو الذي يقتضيه مذهبنا، وقال قوم: هو على عاقلته وهو أصحّهما عندهم، وإن قلنا نحن: لا ضمان عليه أصلاً كان قوياً، والذي قلناه أحوط.
م ٨/٦٣،٦٦
وفي الخلاف:إذا عزّر الإمام من يجب تعزيره، أو من يجوز تعزيره ـ وإن لم يجب ـ فمات منه، لم يكن عليه شي ء. وبه قال أبوحنيفة.
وقال الشافعي : يلزمه ديته، وأين تجب؟ فيه قولان، أحدهما ـ وهو الصحيح عندهم ـ : على عاقلته، والثاني : في بيت المال.
خ ٥/٤٩٣
فأمّا إن ضرب الأب أو الجدّ الصبيّ تأديباً فهلك أو ضربه الإمام أو الحاكم أو أمين الحاكم أو الوصيّ أو ضربه المعلّم تأديباً فهلك منه فهو مضمون.
م ٨/٦٦
ب ـ لو أقام الحاكم الحدّ فمات المحدود وبان خلو الشاهدين من الشرائط:إذا أقام الحدّ عليه بشاهدين فمات وبان أنّهما عبدان أو كافران أو فاسقان، فالضمان على الحاكم،عندنافي بيت المال، وقال قوم: على عاقلته.
وكذلك إن شهدا على رجل بالقذف فحدّه الإمام ثمّ بان أنّهما كافران أو فاسقان، ومات المجلود كان على الإمام الضمان دون المقذوف.
م ٨/٦٤
وفي النهاية:ومن أخطأ عليه الحاكم بشي ء من الأشياء، فقتله أو جرحه كان ذلك على بيت المال.
ن/٧٥٥
جـ ـ لو أنفذ الحاكم إلى حامل لإقامة الحدّ فأجهضت خوفاً:إذا ذكرت عند الإمام امرأة، فأرسل إليها فأسقطت أي أجهضت ما في بطنها فزعاً منه، فخرج الجنين ميتاً فعلى الإمام