المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٤٧
[٢٠]ـ ملكيّة الهدي والتصرّف فيه:الهدي على ثلاثة أضرب، الأوّل: تطوّع، مثل أن خرج حاجّاً أو معتمراً فساق معه هدياً بنيّة أنّه ينحره في منى أو بمكّة من غير أن يشعره أو يقلّده، فهذا على ملكه يتصرّف فيه كيف شاء من بيع وهبة وله ولده وشرب لبنه، وإن هلك فلا شي ء عليه.
الثاني : هدي أوجبه بالنذر ابتداءً بعينه مثل أن قال: للّه عليّ أن أهدي هذه الشاة أو هذه البقرة أو هذه الناقة، فإذا قال هذا زال ملكه عنها وانقطع تصرّفه في حقّ نفسه فيها، وهي أمانة للمساكين في يده وعليه أن يسوقها إلى المنحر، فإن وصل نحر وإن عطب في الطريق نحره حيث عطب وجعل عليه علامة ليعرف أنّها هدي للمساكين، فإذا وجدها المساكين حلّ لهم التصرّف فيها، وإن هلكت فلا شي ء عليه، وإن نتجت هذه الناقة ساق معها ولدها وهي والولد للمساكين فإن ضعف عن المشي معها حمله على أمّه، ولبنها إن كان أكثر من حاجة الفصيل فالحكم فيه وفي الفصيل إذا هلك واحد، وهو بالخيار بين أن يتصدّق به وبين أن يشربه ولا شي ء عليه، والأفضل أن يتصدّق به.
الثالث: ما وجب في ذمّته عن نذر أو ارتكاب محظور كاللباس والطيب والثوب والصيد أو مثل دم المتعة فمتى عيّنه في هدي بعينه تعيّن فيه، فإذا عيّنه زال ملكه عنه وانقطع تصرّفه فيه، وعليه أن يسوقه إلى المنحر فإن وصل نحره أجزأه، وإن عطب في الطريق أو هلك سقط التعيّن وكان عليه إخراجالذي في ذمّته،وإذانتجتفحكمولدهاحكمها.
م ١/٣٧٥ ـ ٣٧٦
وفي الخلاف أشار إلى الصورة الثانية فقط وأفتى بما في المبسوط، وأضاف:وبه قال الشافعي وقال أبوحنيفة: له إخراج بدله.
خ ٢/٤٤٨
[٢١]ـ إجزاء الهدي في الأُضحيّة:الهدي مجز عن الأُضحيّة والجمع بينهما أفضل.
م ١/٣٧٥
وفي النهاية (٢٦٢) نحوه.
[٢٢]ـ إذ اشترى هدياً ثمّ أراد أن يشتري أسمن:من اشترى هدياً، ثمّ أراد أن يشتري أسمن منه اشتراه، وباع الأوّل إن شاء وإن ذبحهما كان أفضل.
م ١/٣٧٣
[٢٣]ـ بعث الهدي تطوّعاً:من أراد أن يبعث هدياً تطوّعاً بعثه وواعد أصحابه يوماً بعينه ويجتنب جميع ما يجتنبه المحرم من الثياب والنساء والطيب وغيره غير أنّه لا يلبي ، فإن فعل شيئاً ممّا يحرم عليه كانت عليه الكفّارة مثل ما على المحرم سواء، فإذا كان اليوم الذي واعدهم على نحره أحلّ، وإن بعث الهدي من أُفق الآفاق يواعدهم يوماً بعينه بإشعاره وتقليده، فإذا كان ذلك اليوم اجتنب ما يجتنبه المحرم إلى أن يبلغ الهدي محلّه ثمّ إنّه أحلّ من كلّ شي ء.
م ١/٣٣٥
وفي النهاية (٢٨٣) نحوه.
وفي الخلاف أشار إلى بعث الهدي فقط، وأضاف:وخالف جميع الفقهاء في ذلك.
خ ٢/٤٤١