المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٠٩
يتقسّط على الحجّ وغيره، فإن كان ما يخصّ الحجّ يمكن أن يحجّ به صرف إليه، ولا كلام، وإن كان أقلّ فإنّه يتمّ من أصل المال. والثاني : أنّ الحجّ مقدّم على غيره وهذا الذي تدلّ عليه روايات أصحابنا، فعلى هذا يحجّ من الثلث، فإن لم يبق شي ء بطلت سائر الوصايا وإن فضل صرف إلى غيره من الوصايا.
م ٤/٢٤، ١/٣٠٤
وفي الخلاف (٤/١٤٦) اختار تقديم الحجّ على سائر الوصايا وذكر القولين للشافعي .
وإن كان قرن بالحجّ أموراً واجبة عليه من الزكاة والدين والكفّارات جعل ذلك بالحصص.
م ١/٣٠٤
ب ـ الوصية بالحجّ التطوّعي :
ب/١ً ـ حكمها:يجوز أن يوصي بأن يحجّ عنه تطوّعاً، ويقع الحجّ عن الآمر فإذا أوصى فللوصيّ أن يكتري، فإذا اكترى كان من الثلث ويستحقّ الأجر الذي سمّى له حين العقد ما لم يتعدّ، فإن تعدّى الواجب ردّ إلى أجرة المثل.
م ١/٢٩٩،٤/٣٩
ونحوه في الخلاف، وأضاف:وللشافعي فيه قولان، أحدهما: الوصية باطلة. والثاني : صحيحة.
خ ٢/٣٩٢
[١]ـ وصية المريض بالحجّ التطوّعي :إذا أوصى المريض بحجّة تطوّع، أو استأجر من يحجّ عنه تطوّعاً فإنّه جائز. وبه قال مالك وأبوحنيفة، وهو أحد قولي الشافعي ، والقول الآخر: لا يجزئ ولا الوصية به.
خ ٢/٢٥٢
ب/٢ً ـ إذا لم يسع الثلث نفقة الحجّ الموصى به:إذا أوصى الإنسان بحجّة تطوّع، أخرجت من الثلث، فإن لم يبلغ الثلث ما يحجّ عنه من موضعه، حجّ عنه من بعض الطريق، فإن لم يمكن أن يحجّ به أصلاً صرف في وجوه البرّ.
م ١/٣٠٦
وفي النهاية (٢٨٣،٦١٧) نحوه.
ب/٣ً ـ إذا أوصى بحجّة بثلث ماله:إذا أوصى فقال: حجّوا عنّي بثلثي حجّة، ومات؛ فقد أوصى بأن يحجّ عنه بجميع ثلثه فينظر فيه، فإن كان ثلث ما له بقدر أجرة من يحجّ عنه، فإنّ للوصيّ أن يستأجر من يحجّ عنه، سواء كان وارثاً أو أجنبيّاً بلا خلاف، وإن كان ثلث ماله أزيد ممّا يحجّ به فكذلكعندنا، وعندهم يستأجر من يحجّ عنه بجميع ثلثه أجنبيّاً ولا يجوز أن يستأجر وارث.
م ٤/٢٤
ب/٤ً ـ إذا أوصى بالحجّ بثلث ماله:إن قال حجّوا عنّي بثلثي ، ولم يقل حجّة فقد أوصى بأن يحجّ عنه بثلثه فينظر في ذلك، فإن كان ثلثه بقدر ما يحجّ به حجّة واحدة، استؤجر من يحجّ عنه، سواء كان وارثاً أو غيره، وإن كان ثلث ماله أكثر من أجرة مثله، فإنّه لا يجوز أن يستأجر عنه بأكثر منه، وينظر في الزيادة، فإن أمكن أن يستأجر به من يحجّ عنه حجّة أخرى فعل، وإن لم يكن ردّت الزيادة إلى الورثة.
م ٤/٢٤ ـ ٢٥