المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٩٧
فالمأكول هو الزاد، فإن لم يجده بحال أو وجده بثمن يضرّ به، وهو أن يكون في الرخص بأكثر من ثمن مثله، وفي الغلاء مثل ذلك، لم يجب عليه، وهكذا حكم المشروب.
م ١/٣٠٠
د/٣ً ـ المكان الذي يعتبر وجود الزاد فيه:المكان الذي يعتبر وجوده (المأكول والمشروب) فيه فإنّه يختلف أمّا الزاد إن وجده في أقرب البلدان إلى البرّ فهو واجد، وكذلك إن لم يجده إلاّ في بلده فيجب عليه حمله معه ما يكفيه لطول طريقه إذا كان معه ما يحمل عليه.
وأمّا الماء فإن كان يجده في كلّ منزل أو في كلّ منزلين فهو واجد، فإن لم يجده في أقرب البلدان إلى البرّ أو في بلده فهو غير واجد والمعتبر في جميع ذلك العادة، فما جرت العادة بحمل مثله وجب حمله وما لم تجر سقط وجوب حمله.
وأمّا علف البهائم ومشروبها فهو كما للرجل سواء، إن وجده في كلّ منزل أو منزلين لزمه فإن لم يجد إلاّ في أقرب البلاد إلى البرّ أو في بلده سقط الفرض. هذا كلّه إذا كانت المسافة بعيدة.
فأمّا إن كان بلده بالقرب من الحرم على منزلين ونحو عشرين فرسخاً أو ثلاثين فرسخاً متى لم يجد كلّ ذلك إلاّ في أقرب البلاد إلى البرّ من ناحية بلده فهو واجد.
وهكذا ما لا بدّ له من ظروف الزاد، والماء. إذا تعذّرت سقط الحجّ؛ لأنّه لابدّ له من ظروف، فإذا تعذّر تعذّر الإمكان فوجودها شرط في الإستطاعة.
م ١/٣٠٠ ـ ٣٠١
د/٤ً ـ ما يراعى في الزاد والراحلة:المراعى في الزاد والراحلة نفقته ذاهباً وجائياً وما يخلفه لكلّ من يجب عليه نفقته قدر كفايتهم. ويفضل معه ما يرجع إليه يستعين به على أمره أو صناعة يلتجىء إليها، فإن كان ضياع أو عقار أو مسكن يمكنه أن يرجع إليها ويكون قدر كفايتهم لزمه.
م ١/٢٩٧
د/٥ً ـ بيع الثياب والخادم ودار السكنى لتحصيل الاستطاعة:لا يلزمه بيع مسكنه الذي يسكنه ولا بيع خادمه الذي يخدمه في الزاد والراحلة، ويلزمه بيع ما زاد على ذلك من ضياع أو عقار وغير ذلك من الذخائر، والأثاث التي له منها بدّ إذا بقي معه ما يرجع إلى كفايته.
م ١/٢٩٧ ـ ٢٩٨
د/٦ً ـ الاقتراض للحجّ:إذا لم يكن له مال لا يجب عليه الحجّ وإن كان قادراً على القرض، ولا يجب عليه الاستسلاف، وقد روي جواز الاستدانة في الحجّ وذلك محمول على أنّه إذا كان له ما يقضى عنه إن حدث به حدث الموت فأمّا مع عدم ذلك فلا يلزمه ذلك.
م ١/٢٩٨
وفي موضع آخر:ويجوز أن يستدين الإنسان ما يحجّ به إذا كان من ورائه مال إن مات قضي عنه، فإن لم يكن له ذلك كره له الاستدانة.
م ١/٣٨٥
وفي النهاية (٢٨٥،٣٠٤) نحوه.