المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٩٤
ب/٢ً ـ إذا أذن المولى ثمّ رجع عن إذنه:إن أذن (المولى لعبده في الإحرام) ثمّ رجع عن الإذن، فإن علم بالرجوع زال الإذن، فإن أحرم بعد ذلك لم ينعقد إحرامه، وإن لم يعلم بالرجوع فأحرم بعد الرجوع وقبل العلم به فالأولى أن نقول: ينعقد إحرامه غير أنّ للسيّد منعه منه، وقد قيل: إنّه لا ينعقد إحرامه أصلاً.
م ١/٣٢٧
وفي الخلاف نحوه إلاّ أنّه قال:وليس للمولى فسخه عليه. وأضاف: وللشافعي فيه قولان، أحدهما: مثل ما قلناه، والآخر: له ذلك، بناءً على مسألة الوكيل إذا عزله قبل أن يعلم، فإنّ له فيه قولين.
م ٢/٣٨٣
ب/٣ً ـ تحليل المولى عبده من الإحرام بعد تلبّسه به:إذا أحرم العبد بإذن سيّده لم يكن لسيّده أن يحلّله منه. وبه قال الشافعي .
وقال أبوحنيفة: له أن يحلّله منه.
خ ٢/٣٨٣
ب/٤ً ـ هل يجزئ حجّ المملوك عن حجّة الإسلام؟:لو تكلّف لصحّ منه الحجّ غير أنّه لا يجزئه عن حجّة الإسلام.
م ١/٢٩٧
وفي الخلاف:إن عتق العبد بعد فوات وقت الوقوف، مثل أن يعتق بعد طلوع الفجر من يوم النحر، مضى على الإحرام، وكان الحجّ تطوّعاً، ولا يجزئ عن حجّة الإسلام بلا خلاف.
وإن عتق قبل الوقوف، تعيّن إحرامه بالفرض، وأجزأه عن حجّة الإسلام، وبه قال الشافعي . وقال أبوحنيفة ومالك: يمضي على إحرامه تطوّعاً، ولا ينقلب فرضاً.
وإن كان العتق بعد الوقوف وقبل فوات وقته، مثل أن عتق قبل طلوع الفجر رجع إلى عرفات والمشعر إن أمكنه، وإن لم يمكنه رجع إلى المشعر ووقف وقد أجزأه، فإن لم يعود إليهما أو إلى أحدهما فلا يجزئه عن حجّة الإسلام.
وقال الشافعي : إن عاد إلى عرفات فوقف قبل طلوع الفجر فالحكم فيه كما لو عتق قبل الوقوف فإنّه يجزئه، وإن لم يعود إلى عرفات لم يجزه عن حجّة الإسلام.
خ ١/٣٧٨ ـ ٣٧٩
وفي النهاية (٢٠٢) نحوه بإيجاز، وأضاف:وكانت عليه الإعادة.
وفي المبسوط:وإن أدرك المشعر الحرام بعد العتق فقد أدرك حجّة الإسلام، وإن فاته المشعر فقد فاته الحجّ وعليه الحجّ في ما بعد.
م ١/٣٢٧،٢٩٧
وكلّ موضع قلنا أنّ حجّ العبد يجزئ عن حجّة الإسلام فإن كان متمتّعاً يلزمه الدم للتمتّع، وإن لم يكن متمتّعاً لم يلزمه دم.
وقال الشافعي : عليه دم، وقال في موضع آخر: لا يبين لي أنّ عليه دماً. وقال أبوإسحاق على قولين. وقال أبوسعيد الإصطخري وأبوالطيب بن سلمة: لا دم قولاً واحداً.
خ ٢/٣٨٠