المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٦٨
ونحوه في النهاية، وأضاف:ولا يقصد معاونة المشركين والكفّار.
ن/٢٩١
٦ ـ أقلّ الجهاد:
أقلّ ما على الإمام أن يغزو في كلّ عام غزوة، وكلّما أكثروا الجهاد، كان أكثر فضل.
م ٢/١٠
وفي موضع آخر:على الإمام أن يغزو بنفسه، أو بسراياه في كلّ سنة دفعة، حتى لا يتعطّل الجهاد، اللهمّ إلاّ أن يعلموا[يعلم خل [خوفاً فيكثر من ذلك.
م ٢/٢
ونحوه في موضع ثان، وأضاف:ولا يجوز ترك ذلك إلاّ للضرورة، منها أن يقلّ عدد المسلمين ويكثر المشركون، فإنّه يجوز تأخيره، ويجوز أيضاً إذا توقّع مجي ء مدد فيقوى بهم، أو يكون الماء والعلف متعذّراً في طريقه فيجوز تأخيره؛ حتّى يتّسع، أو يرجو أن يسلم منهم قوم؛ إذا بدأهم بالقتال لم يسلموا.
م ٢/٥٩
٧ ـ حكم القتال في الزمان والمكان:
كان الفرض في عهد النبيّ (صلى الله عليه و آله) في زمان دون زمان ومكان دون مكان.
أمّا الزمان فإنّه كان جائزاً في السنة كلّها إلاّ في الأشهر الحرم وهي أربعة: رجب وذوالقعدة وذوالحجة والمحرّم.
وأمّا المكان فإنّه كان مطلقاً في سائر الأماكن إلاّ في الحرم، فإنّه كان لا يجوز القتال فيه إلاّ أن يبدأوا بالقتال.
ثمّ نسخ ذلك وأجاز القتال في سائر الأوقات، وجميع الأماكن.
م ٢/٣
وفي النهاية:ومن يرى من المشركين خاصة لهذه الأشهر حرمة، لا يُبتدأون فيها بالقتال، فإن بدأوا هم بقتال المسلمين، جاز حينئذٍ قتالهم، وإن لم يبتدءوا، اُمسك عنهم إلى انقضاء هذه الأشهر. فأمّا غيرهم من سائر أصناف الكفّار، فإنّهم يُبتدأون فيها بالقتال على كلّ حال.
ن/٢٩٣
٨ ـ فضل إعانة المجاهدين:
معاونة المجاهدين فيها فضل، من السلطان والعوام وكلّ أحد، ويستحقّون به الثواب.
م ٢/٧
٩ ـ حكم التخذيل والإرجاف ومعونة المشركين:
إذا عرف الإمام من رجل التخذيل والإرجاف أو معاونة المشركين، فينبغي أن يمنعه من الغزو معه.
والتخذيل مثل أن يقول للمسلمين: الصواب أن نرجع فإنّا لا نطيق العدوّ ولا نثبت لهم، أو تغزو طائفة من المسلمين بذلك وتضعف نيّاتهم.
والإرجاف أن يقول: بلغني أنّ للقوم كميناً أو لهم مدداً يلحقهم، ونحو ذلك.
والإعانة أن يؤدّي عيناً من المشركين أو يكاتبهم بأخبارهم ويطلعهم على عورات المسلمين.