المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٦٧
جهاد
أوّلاً ـ حكم الجهاد:
١ ـ حكم الجهاد ومنزلته:
الجهاد فريضة من فرائض الإسلام، وركنٌ من أركانه، وهو فرض على الكفاية ومعنى ذلك أنّه إذا قام به مَن في قيامه كفاية وغناء عن الباقين، ولا يُؤدّي إلى الإخلال بشي ء من أمر الدين، سقط عن الباقين، ومتى لم يقم به أحد، لَحِقَ جميعهم الذمّ واستحقّوا بأسرهم العقاب.
ن/٢٨٩
ونحوه في الجمل والعقود (ر/٢٤١) والمبسوط (٢/٢) والاقتصاد (٣١٢) والخلاف (٥/٥١٧) مختصراً.
والقدر الذي يسقط به فرض الجهاد عن الباقين، أن يكون على كلّ طرف من أطراف بلاد الإسلام قوم يكونون أكفّاء لمن يليهم من الكفّار.
م ٢/٢،٧٤
٢ ـ حكم الجهاد عند تعرّض بيضة الإسلام للخطر:
(إذا دهم) المسلمين، أمر من قبل العدوّ يُخاف منه على بيضة الإسلام ويخشى بواره، أو يخاف على قومٍ منهم، وجب حينئذٍ أيضاً جهادهم ودفاعهم، غير أنّه يقصد المجاهد ـ والحال على ما وصفناه ـ الدفاع عن نفسه، وعن حوزة الإسلام، وعن المؤمنين، ولا يقصد الجهاد مع الإمامالجائر،ولامجاهدتهم ليُدخلهم في الإسلام.
ن/٢٩٠
ونحوه في المبسوط (٢/٨).
وإذا تعيّن الجهاد وأحاط العدوّ بالبلد، فعلى كلّ أحد أن يغزو وليس لأحد منعه، لا الأبوان ولا أهل الدَين.
م ٢/٦
٣ ـ حكم الدفاع عن النفس والمال:
إذا قصد رجلٌ رجلاً يريد نفسه أو ماله، جاز له الدفع عن نفسه أو عن ماله، وإن أتى على نفسه أو نفس طالبه، ويجب عليه أن يدفع عن نفسه إذا طلب قتله، ولا يجوز أن يستسلم مع القدرة على الدفع.
وللشافعي فيه قولان، أحدهما: مثل ما قلناه، والثاني : يجوز له أن يستسلم ولا يجب عليه الدفع.
خ ٥/٣٤٥ ـ ٣٤٦
٤ ـ حكم الجهاد مع أئمة الجور أو من غير إمام:
الجهاد مع أئمة الجور أو من غير إمام خطأ يستحقّ فاعله به الإثمّ، وإن أصاب لم يؤجر عليه، وإن اُصيب كان مأثوماً.
ن/٢٩٠
ونحوه في المبسوط (٢/٨).
٥ ـ حكم الجهاد في دار الكفر معهم:
مَن كان في دار الحرب ودهمهم عدوّ يخاف منهم على نفسه، جاز أن يجاهد مع الكفّار، دفعاً عن نفسه وماله، دون الجهاد الذي وجب عليه في الشرع.
م ٢/٨