مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٢٥ - الرابع و الثلاثون ما تكلّم به
[له] [١] و سنّه أقلّ من أربع (سنين) [٢]، فضرب بيده [إلى] [٣] الأرض و رفع رأسه إلى السماء فأطال الفكر [٤].
فقال له الرضا- (عليه السلام)-: بنفسي أنت لم طال فكرك؟ [٥].
فقال: فيما صنع بأمّي فاطمة، أما و اللّه لاخرجنّهما ثمّ لاحرقنّهما ثمّ لاذرينّهما ثمّ لأنسفنّهما في اليمّ نسفا [٦].
فاستدناه و قبّل بين عينيه ثم قال:
(بأبي أنت و امّي) [٧] أنت لها يعني الإمامة [٨]. [٩]
[١] من المصدر.
[٢] ليس في المصدر.
[٣] من المصدر و البحار.
[٤] في المصدر: و هو يفكر.
[٥] كذا في المصدر، و في الأصل: فما أطال فكرتك؟ و في البحار: بنفسي فلم طال فكرك.
[٦] قوله- (عليه السلام)-: «أما و اللّه لاخرجنّهما ...» أي الأوّل و الثاني و الّذي يقوم بهذا الدور كما في الروايات الواردة عنهم- (عليهم السلام)- في علامات الظهور هو صاحب الأمر- (عليه السلام)-، و لمّا كان من ولده- (عليه السلام)- و كلهم واحد أوّلهم محمّد و أوسطهم محمّد و آخرهم محمّد- (عليهم السلام)- فهو دليل على إمامته- (عليه السلام)- لأنّه سيكون من ولده الإمام الحجّة- (عليه السلام)-
و مثل هذا التعبير جائز، و منه قوله تعالى في سورة الفتح: ٢٨: هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ...- فإنّه جاء في التفاسير- أنّ الحجّة- (عليه السلام)- يظهر اللّه تعالى دينه على الدين كلّه به و على يديه.
[٧] ليس في المصدر.
[٨] جملة «يعني الامامة» ليس من كلام الإمام، بل الظاهر أنّه من كلام الطبري، و ضمير «لها» مرجعه إلى فاطمة- (عليها السلام)- أو لهذه الأمور الّتي تجري لأجلها، و تكون بيد ابن الإمام الجواد: الحجة عجل اللّه تعالى فرجه، و فيه دلالة على الإمامة بوجه.
[٩] دلائل الإمامة: ٢١٢ و عنه البحار: ٥٠/ ٥٩ ذ ح ٣٤.
و رواه في إثبات الوصيّة: ١٨٤.