مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٤٣ - التاسع و مائة علمه
معي فضربت بها البغل فانشقّت، فنظرت إلى كسرها فاذا فيها كتب، فبادرت سريعا فرددت الخشبة إلى كمّي، فجعل السقّاء يناديني و يشتمني و يشتم صاحبي، فلمّا دنوت من الدار راجعا استقبلني عيسى الخادم عند الباب (الثاني) [١] فقال:
يقول لك مولاي أعزّه اللّه: «لم ضربت البغل و كسرت رجل الباب؟» فقلت له: يا سيّدي لم أعلم بما في رجل الباب، فقال: «و لم احتجت أن تعمل عملا و تحتاج أن تعتذر منه، إيّاك بعدها أن تعود إلى مثلها؟ [و إذا سمعت لنا شاتما فامض لسبيلك التي امرت بها، و ايّاك أن تجاوب من يشتمنا أو تعرّفه من أنت فإنّا ببلد سوء و مصر سوء] [٢]، و امض في طريقك، فانّ أخبارك و أحوالك ترد إلينا فاعلم ذلك. [٣]
التاسع و مائة: علمه- (عليه السلام)- بما في النفس
٢٦٣٠/ ١١٢- ابن شهرآشوب: عن إدريس بن زياد الكفرتوثائي [٤]
الجوهري: ضحيت عن الشيء: رفقت به، و ضحّ رويدا أي لا تعجل، و قال زيد الخيل الطائي:
و لو أنّ نصرا أصلحت ذات بينها * * * لضحّت رويدا عن مطالبها عمرو
(الصحاح: ٦/ ٢٤٠٨) و هذا المعنى هو المناسب للمقام، فانّ السقّاء، إنّما ناداه بذلك طلبا منه أن يخلي السبيل للبغل، لا أن يصيح على البغل.
[١] ليس في المصدر.
[٢] من المصدر و البحار، إلّا أنّ في المصدر: فانّنا.
[٣] مناقب آل أبي طالب: ٤/ ٤٢٧- ٤٢٨ و عنه البحار: ٥٠/ ٢٨٣ صدر ح ٦٠.
[٤] كذا في المصدر و البحار، و هو الصحيح راجع رجال سيّدنا الاستاذ الخوئي و المامقاني،