مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦١٠ - السابع و السبعون علمه
غفوة [١] ثمّ استيقظت، فلم أزل متفكّرة [٢] فيما و عدني أبو محمّد- (عليه السلام)- من أمر وليّ اللّه- (عليه السلام)-، فقمت قبل الوقت الّذي كنت أقوم في كلّ ليلة للصلاة، فصلّيت صلاة اللّيل حتى بلغت إلى الوتر، فوثبت سوسن فزعة و خرجت (فزعة) [٣] و أسبغت الوضوء، ثمّ عادت فصلّت صلاة اللّيل و بلغت إلى الوتر، فوقع في قلبي أنّ الفجر قد قرب، فقمت لأنظر فإذا بالفجر الأوّل قد طلع، فتداخل قلبي الشك من وعد أبي محمّد- (عليه السلام)-، فناداني [من حجرته] [٤] «لا تشكّي فإنّك بالأمر السّاعة قد رأيته إن شاء اللّه تعالى».
قالت حكيمة: فاستحييت من أبي محمّد- (عليه السلام)- و ممّا وقع في قلبي، و رجعت إلى البيت و أنا خجلة؛ و سيأتي هذا الحديث بطوله و ما في معنى ذلك من الأحاديث في ميلاد القائم- (عليه السلام)- في الباب الثاني عشر إن شاء اللّه تعالى. [٥]
السابع و السبعون: علمه- (عليه السلام)- بالغائب
٢٥٩٨/ ٨٠- ابن بابويه: باسناده، عن جعفر بن محمّد بن مالك الفزاريّ قال: حدّثني معاوية بن حكيم؛ و محمّد بن أيّوب بن نوح؛ و
[١] غفوت غفوة: أي نمت نومة خفيفة (النهاية).
[٢] في المصدر و البحار: مفكّرة.
[٣] ليس في البحار.
[٤] من المصدر و البحار، و فيهما: و كأنّك بالأمر.
[٥] غيبة الطوسي: ٢٣٤ ح ٢٠٤، و قد يأتي بكامل تخريجاته في المعجزة.
من معاجز صاحب الزمان- (عليه السلام)-.