مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٨٠ - الحادي و الخمسون هدوء الدواب و سكونها
[و نشيج البغال] [١] و نهاق الحمير، قال: و تفرّقت البهائم حتى يصير الطريق واسعا لا يحتاج أن يتوقّى من الدّواب تحفّه ليزحمها، ثمّ يدخل [هناك] [٢] فيجلس في مرتبته التي جعلت له، فإذا أراد الخروج قام البوّابون و قالوا: هاتوا دابّة أبي محمّد- (عليه السلام)-، فسكن صياح الناس و صهيل الخيل، و تفرّقت الدوابّ حتى يركب و يمضي.
و قال الشاكري: و استدعاه يوما الخليفة، فشقّ ذلك عليه و خاف أن يكون قد سعى به إليه بعض من يحسده من العلويّين و الهاشميّين على مرتبته، فركب و مضى إليه، فلمّا حصل في الدار قيل له: إنّ الخليفة قد قام، و لكن اجلس في مرتبتك أو انصرف: قال: فانصرف و جاء إلى سوق الدوابّ و فيها من الضجّة و المصادمة و اختلاف الناس شيء كثير.
قال: فلمّا دخل إليها سكنت الضجّة [بدخوله] [٣] و هدأت الدوابّ، قال: و جلس إلى نخّاس كان يشتري له الدوابّ، قال: فجيء له بفرس كبوس لا يقدر أحد أن يدنو منه، قال: فباعوه إيّاه بوكس [٤]، فقال لي: «يا محمّد قم فاطرح السرج عليه» قال: فقمت و علمت أنّه لا يقول لي ما يؤذيني، فحللت الحزام و طرحت السرج عليه فهدأ و لم يتحرّك، و جئت لأمضي به فجاء النخاس فقال: ليس يباع، فقال لي:
«سلّمه إليه» فجاء النخاس ليأخذه، فالتفت إليه [الفرس] [٥] التفاتة
[١] من المصدر.
[٢] من المصدر.
[٣] من المصدر.
[٤] الوكس: النقص.
[٥] من المصدر.