مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٧٢ - السابع و الثلاثون علمه
الرجل ليتني لا اؤاخذ إلّا بهذا»، فقلت في نفسي: إنّ هذا لهو الدّقيق و قد ينبغى للرّجل أن يتفقّد من نفسه كلّ شيء، فأقبل عليّ أبو محمد- (عليه السلام)- فقال: «صدقت يا أبا هاشم الزم ما حدّثتك به نفسك، فإنّ الإشراك في الناس أخفى من دبيب الذرّ [١] على الصفا في اللّيلة الظلماء و من دبيب الذرّ على المسح الأسود». [٢]
السابع و الثلاثون: علمه- (عليه السلام)- بما في النفس
٢٥٥٨/ ٤٠- أبو عبد اللّه بن عيّاش: بهذا الاسناد قال: سمعت أبا محمّد- (عليه السلام)- يقول: «إنّ في الجنّة لبابا يقال له «المعروف» لا يدخله إلّا أهل المعروف»، فحمدت اللّه في نفسي و فرحت ممّا أتكلّفه من حوائج الناس، فنظر إليّ أبو محمد- (عليه السلام)- و قال: «نعم، قد علمت ما أنت عليه، و إنّ أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة، جعلك اللّه منهم يا أبا هاشم و رحمك». [٣]
[١] دبّ دبيبا: مشى رويدا، و الذرّ: صغار النمل، و الصفا: العريض من الحجارة، الأملس.
[٢] إعلام الورى: ٣٥٥ و عنه البحار: ٥٠/ ٢٥٠ ح ٤ و عن غيبة الطوسي: ٢٠٧ ح ١٧٦ و مناقب آل أبي طالب: ٤/ ٤٣٩ و كشف الغمّة: ٢/ ٤٢٠، و في إثبات الهداة: ٣/ ٤١٢ ح ٤٩ عن إعلام الورى و الغيبة و الخرائج: ٢/ ٦٨٨ ح ١١ و الكشف و تنبيه الخواطر:
٢/ ٧.
و رواه في إثبات الوصية: ٢١٢، و له تخريجات أخر من أرادها فليراجع غيبة الطوسي- عليه الرحمة-، و يأتي في الحديث ٢٦٢٥ عن الثاقب في المناقب.
[٣] إعلام الورى: ٣٥٦ و عنه إثبات الهداة: ٣/ ٤١٧ ح ٦١ و عن الخرائج: ٢/ ٦٨٩ ح ١٢