مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٦٦ - الحادي و الثلاثون طبعه في حصاة الأعرابيّ اليماني
جميل، طويل جسيم، فسلّم عليه بالولاية فردّ عليه بالقبول و أمره بالجلوس- و ساق الحديث إلى قوله- ثمّ نهض و هو يقول: رَحْمَتُ اللَّهِ وَ بَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ، إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ [١] ذريّة بعضها من بعض أشهد أنّ حقّك لواجب كوجوب حقّ أمير المؤمنين و الأئمّة من بعده- (صلوات الله عليهم اجمعين)-، و إليك انتهت الحكمة و الإمامة، و إنّك وليّ اللّه الّذي لا عذر لأحد في الجهل به، فسألت عن اسمه فقال: اسمي مهجع ابن الصلت بن عقبة بن سمعان بن غانم بن أمّ غانم، و هي الأعرابيّة اليمانيّة صاحبة الحصاة التي ختم فيها أمير المؤمنين- (عليه السلام)-.
قال أبو هاشم الجعفريّ في ذلك:
بدرب الحصا مولى لنا يختم الحصا * * * له اللّه أصفى بالدّليل و أخلصا
و أعطاه آيات الإمامة كلّها * * * كموسى و فلق البحر و اليد و العصا
و ما قمّص اللّه النبيّين حجّة * * * و معجزة إلّا الوصيّين قمّصا
فمن كان [٢]مرتابا بذاك فقصره * * * من الأمر أن يبلوا الدّليل و يفحصا [٣].
[١] هود: ٧٣.
[٢] في المصدر: و إن كنت.
[٣] كذا في الأصل و البحار ج ٢٥، و في المصدر: أن تتلوا الدليل و تفحصا، و في المناقب و كشف الغمّة و البحار ج ٥٠: أن يتلوا الدليل و يفحصا.