مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٥٩ - السادس و العشرون حسن النسك و ارتعاد الفرائص عند النظر إليه
قال: كنت أدخل على أبي محمد- (عليه السلام)- فأعطش و أنا عنده، فاجلّه [١] أن أدعو بالماء، فيقول: «يا غلام اسقه» و ربّما حدّثت نفسي بالنهوض فافكر في ذلك، فيقول: «يا غلام دابّته». [٢]
السادس و العشرون: حسن النسك و ارتعاد الفرائص عند النظر إليه- (عليه السلام)-
٢٥٤٦/ ٢٨- ابن يعقوب: عن عليّ بن محمد، عن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمّد، عن علىّ بن عبد الغفّار قال: دخل العبّاسيّون على صالح بن وصيف [٣]، و دخل صالح بن عليّ و غيره من المنحرفين عن هذه الناحية على صالح بن
و قال أبو العيناء: قال لي المتوكّل: كيف ترى داري هذه؟ فقلت: رأيت الناس بنوا دارهم في الدنيا، و أمير المؤمنين جعل الدنيا في داره، ثمّ ذكر (رحمه الله) كثيرا من مستحسنات جواباته.
و عبد الصمد هو ابن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس و كان أعتق أبا العيناء فكان مولاه، و إنّما وصفه بالهاشميّ لأنّه كان من مواليهم «و عتاقة» كأنّه تميز، أي كان ولايته من جهة العتق، إذ للمولى معان شتّى، و في القاموس: عتق يعتق عتقا و عتاقا و عتاقة بفتحهما خرج من الرقّ و هو مولى عتاقة، انتهى (مرآة العقول: ٦/ ١٦٤)
[١] جلّ فلان يجلّ- بالكسر- جلالة: أى عظم قدره، فهو جليل.
[٢] الكافي: ١/ ٥١٢ ح ٢٢ و عنه إثبات الهداة: ٣/ ٤٠٦ ح ٢٦.
و أخرجه في الصراط المستقيم: ٢/ ٢٠٨ ح ١٩ عن الخرائج: ١/ ٤٤٥ ح ٢٩ و في البحار:
٥٠/ ٢٧٢ ح ٤١ عن الخرائج و مناقب آل أبي طالب: ٤/ ٤٣٣.
[٣] صالح بن وصيف رئيس الامراء في خلافة المهتدي، قتل سنة ٢٥٦ (تاريخ الإسلام للذهبي).