مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٥ - الثاني و الأربعون علمه
أنا و أخي عند الرضا- (عليه السلام)-، فأتاه من أخبره أنّه قد ربط ذقن محمّد ابن جعفر، فمضى أبو الحسن- (عليه السلام)- و مضينا معه و إذا لحياه قد ربطا [١]، و إذا إسحاق بن جعفر و ولده و جماعة آل أبي طالب يبكون.
فجلس أبو الحسن- (عليه السلام)- عند رأسه و نظر في وجهه فتبسّم، فنقم [٢] من كان في المجلس عليه، فقال بعضهم: إنّما تبسّم شامتا بعمّه.
قال: و خرج ليصلّي في المسجد فقلنا له: جعلنا اللّه [٣] فداك قد سمعنا فيك من هؤلاء ما نكره حين تبسّمت.
فقال أبو الحسن- (عليه السلام)- إنّما تعجّبت [٤] من بكاء إسحاق! و هو و اللّه يموت قبله، و يبكيه محمد! قال: فبرأ محمد، و مات إسحاق. [٥]
٢١٥٦/ ٥٤- عنه: قال: حدّثنا محمد بن عليّ ما جيلويه- (رحمه الله)-، عن عمّه محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن عليّ الكوفي، عن الحسن بن عليّ الحذّاء قال: حدّثني يحيى بن محمد بن جعفر قال: مرض أبي مرضا شديدا، فأتاه أبو الحسن الرضا- (عليه السلام)- يعوده، و عمّي إسحاق جالس يبكي، قد جزع عليه جزعا شديدا.
قال يحيى: فالتفت إليّ أبو الحسن- (عليه السلام)- فقال: [ممّا] [٦] يبكي
[١] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: و إذا لحييه قد ربط.
[٢] نقم: اي كره و عاب.
[٣] في المصدر: جعلت فداك.
[٤] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: أتعجب.
[٥] عيون اخبار الرضا (عليه السلام): ٢/ ٢٠٦ ح ٦ و عنه البحار: ٤٩/ ٣١ ح ٦ و العوالم: ٢٢/ ٧٨ ح ٢١ و عن فرج المهموم: ٢٣١ نقلا من دلائل الإمامة: ١٧١ نحوه مختصرا.
و أورده في كشف الغمّة: ٢/ ٣٠٠ نحوه.
[٦] من المصدر، و في البحار: ما.