مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٤١ - الرابع علمه
تعرفه؟ فقال: ما أعرفه و لا رأيته قطّ، قال: فقصدناه فقال لي [أبي] [١] و هو في طريقه: ما أحوجنا إلى أن يأمر لنا بخمسمائة درهم: مائتا درهم للكسوة و مائتا درهم للدقيق و مائة (درهم) [٢] للنفقة.
فقلت في نفسي: ليته أمر لي بثلاث مائة درهم: مائة أشتري بها حمارا و مائة للنفقة و مائة للكسوة و أخرج إلى الجبل، قال: فلمّا وافينا الباب خرج إلينا غلامه فقال: يدخل عليّ بن إبراهيم و محمّد ابنه، فلمّا دخلنا عليه و سلّمنا قال لأبي: «يا عليّ ما خلّفك عنّا إلى هذا الوقت؟» فقال: يا سيّدي استحييت أن ألقاك على هذه الحال.
فلمّا خرجنا من عنده جاءنا غلامه، فناول أبي صرّة فقال: هذه خمسمائة درهم: مائتان للكسوة و مائتان للدقيق [٣] و مائة للنفقة، و أعطاني صرّة فقال: هذه ثلاث مائة درهم: اجعل مائة في ثمن حمار و مائة للكسوة و مائة للنفقة، و لا تخرج إلى الجبل و صر إلى سوراء [٤]، فصار إلى سوراء و تزوّج بامرأة، فدخله اليوم ألف دينار، و مع هذا يقول بالوقف، فقال محمد بن إبراهيم: فقلت له: ويك أ تريد أمرا أبين من هذا؟! قال: فقال: هذا أمر قد جرينا عليه. [٥]
[١] من المصدر.
[٢] ليس في المصدر، و فيه: للدين بدل «للدقيق».
[٣] في المصدر: للدين.
[٤] سوراء: موضع بالعراق من أرض بابل، قريبة من الحلّة (معجم البلدان).
[٥] الكافي: ١/ ٥٠٦ ح ٣، و عنه إثبات الهداة: ٣/ ٤٠٠ ح ٤ و عن إرشاد المفيد: ٣٤١- باسناده عن الكليني- و كشف الغمّة: ٢/ ٤١٠ نقلا من الإرشاد.