مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٣١ - التسعون علمه
و يخرج إلى الصيد فيرد هو و جيشه على قنطرة على نهر، فيعبر سائر الجيش و لا تعبر دابّته، فيرجع و يسقط من فرسه فتزلّ رجله و تتوهّن يداه و يعرض شهرا.
قال فارس: فركب سيّدنا و سرنا في المركب معه و المتوكّل يقول:
اين ابن عمّي المدنيّ؟ فيقول له: سائر يا أمير المؤمنين في الجيش، (فيقول: ألحقوه بنا، و وردنا النهر و القنطرة، فعبر سائر الجيش) [١] و تشعثت القنطرة و تهدّمت، و نحن نسير في أواخر الناس مع سيّدنا، و رسل المتوكّل تحته، فلمّا وردنا النهر و القنطرة امتنعت دابّته أن تعبر، و عبر سائر [الجيش و] [٢] دوابّنا، فاجتهدت رسل المتوكّل عبور دابّته فلم تعبر، و عثر المتوكّل فلحقوا به، و رجع سيّدنا، فلم يمضي من النهار إلّا ساعات حتى جاءنا الخبر أنّ المتوكّل سقط عن دابّته و زلّت رجله و توهّنت يداه، و بقى عليلا شهرا و عتب على أبي الحسن- (عليه السلام)-.
قال أبو الحسن- (عليه السلام)-: إنّما رجع (عنّا) [٣] لئلّا تصيبنا هذه السقطة فنشأم به، فقال أبو الحسن- (عليه السلام)-: صدق الملعون و أبدى ما كان في نفسه. [٤]
[١] ليس في المصدر.
[٢] من المصدر.
[٣] ليس في المصدر.
[٤] الهداية الكبرى للحضيني: ٦٣- ٦٤.