مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٣٠ - التسعون علمه
فمتّعت بها و بتّ ليلتي و قلت: في غد أخرج، فلمّا تولّى اللّيل طرق باب دارنا ناس و قرعوه قرعا شديدا، فخرجت العجوز إليهم، فاذا أنا باللّطائف و الحارس و شرطة معهما و مشعل و شمع، فقالوا لها:
اخرجي إلينا الرجل و المرأة من دارك، فجحدتهم، فهجموا على الدار فأخذوني و المرأة و نهبوا كلّما كان معي من الألطاف و غيرها، فرفعت و أقمت في الحبس بسرّمنرأى ستة أشهر.
ثمّ جاءني بعض مواليه فقال لي: حلّت بك العقوبة الّتي حذّرتك منها، فاليوم تخرج من حبسك، فصر إلى بلدك؛ فاخرجت في ذلك اليوم و خرجت هائما حتى وردت قم، فعلمت أنّ بخلافي لأمره نالتني تلك العقوبة. [١]
التسعون: علمه- (عليه السلام)- بالغائب و بما في النفس
٢٥١٥/ ٩٥- عنه: باسناده، عن فارس بن حاتم بن ماهواه قال:
بعث يوما المتوكّل إلى سيّدنا أبي الحسن- (عليه السلام)- أن اركب و اخرج (معنا) [٢] إلى الصيد لنتبرّك بك، فقال للرّسول: قل له: إنّى راكب، فلمّا خرج الرسول قال لنا: كذب، ما يريد إلّا غير ما قال، قال: قلنا: يا مولانا فما الّذي يريد؟ قال: يظهر هذا القول فإن أصابه خير نسبه إلى ما يريد بنا ما يبعّده من اللّه [٣] و إن اصابه شرّ نسبه إلينا، و هو يركب في هذا اليوم
[١] الهداية الكبرى للحضيني: ٦٣.
[٢] ليس في المصدر.
[٣] في المصدر: إلى من يريده بنا ممّا يبعد عن اللّه.