مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٢٤ - الخامس و الثمانون علمه
الخامس و الثمانون: علمه- (عليه السلام)- بما في النفس
٢٥٠٩/ ٨٩- أبو جعفر محمد بن جرير الطبريّ: قال: أخبرني أبو الحسين محمد بن هارون قال: حدّثني أبي- (رحمه الله)- قال: حدّثنا أبو علي محمد بن همام قال: حدّثنا جعفر بن محمد [قال: حدّثنا محمد] [١] بن جعفر، عن أبي نعيم، عن محمد بن القاسم العلويّ قال: دخلنا جماعة من العلويّة على حكيمة بنت محمد بن عليّ بن موسى- (عليهم السلام)-، فقالت: جئتم تسألوني عن ميلاد وليّ اللّه؟ قلنا: بلى و اللّه، قالت: كان عندي البارحة و أخبرني بذلك، و إنّه كانت عندي صبيّة يقال لها:
نرجس، و كنت اربّيها من بين الجواري، و لا يلي تربيتها غيري، إذ دخل أبو محمد- (عليه السلام)- عليّ ذات يوم، فبقي يلحّ النظر إليها، فقلت:
يا سيّدي هل لك فيها من حاجة؟
فقال: إنّا معاشر الأوصياء لسنا ننظر نظر ريبة، و لكنّا ننظر تعجّبا أنّ المولود الكريم على اللّه يكون منها، قالت: قلت: يا سيّدي فأروح بها إليك؟ قال: استأذني أبي في ذلك، فصرت إلى أخي- (عليه السلام)-، فلمّا دخلت عليه تبسّم ضاحكا و قال: يا حكيمة جئت تستأذنيني في أمر الصبيّة، ابعثي بها إلى أبي محمّد، فانّ اللّه عزّ و جلّ يحبّ أن يشركك في هذا الأجر [٢] فزيّنتها و بعثت بها إلى أبي محمّد- (عليه السلام)-. [٣]
[١] من المصدر.
[٢] في المصدر: في هذا الأمر.
[٣] دلائل الإمامة: ٢٦٩، و عنه حلية الأبرار: ٢/ ٥٣٤ (ط ق) و يأتي بتمامه في المعجزة ٨-