مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٨٢ - الخامس و الخمسون خبر الفرس
فقال [للغلام] [١]: ليس لي إلى ذلك حاجة.
ثمّ كتب كتابا طويلا إلى أن غاب الشفق، ثمّ قطعه فقال للغلام:
أصلحه، فأخذ الغلام الكتاب و خرج من المفازة ليصلحه، ثمّ عاد إليه و ناوله ليختمه، فختمه من غير أن ينظر في ختمه هل الخاتم مقلوب أو غير مقلوب، فناولني الكتاب [فأخذت] [٢]، فقمت لأذهب فعرض في قلبي- قبل أن أخرج من الفازة- اصلّي قبل أن آتي المدينة، قال: يا أحمد صلّ المغرب و العشاء الآخرة في مسجد رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- ثمّ اطلب الرجل في الروضة، فانّك توافيه [٣] إن شاء اللّه.
قال: فخرجت مبادرا فأتيت المسجد و قد نودي للعشاء الآخرة، فصلّيت المغرب ثمّ صلّيت معهم العتمة و طلبت الرجل حيث أمرني فوجدته، فأعطيته الكتاب فأخذه و فضّه ليقرأه، فلم يستبن قراءته في ذلك الوقت، فدعى بسراج فأخذته فقرأته عليه في السراج في المسجد، فاذا خطّ مستو ليس حرفا ملتصقا بحرف، و إذا الخاتم مستو ليس بمقلوب.
فقال لي الرجل: عد إليّ غدا حتى أكتب جواب الكتاب، فغدوت فكتب [٤] الجواب فجئت به إليه، فقال: أ ليس [قد] [٥] وجدت الرجل
[١] من المصدر و البحار.
[٢] من المصدر.
[٣] كذا في المصدر، و في الأصل و البحار: توفقه.
[٤] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: فعدت و قد كتب.
[٥] من المصدر و البحار.