مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٧٦ - الرابع و الخمسون خبر زينب الكذّابة
لا، فقال: أنا بريء من العباس أن لا أتركها عمّا ادّعت إلا بحجّة [تلزمها] [١].
قالوا: فاحضر عليّ بن محمّد بن الرضا- (عليهم السلام)-، فلعلّ عنده شيئا من الحجّة غير ما عندنا، فبعث إليه فحضر فأخبره بخبر المرأة.
فقال: كذبت فإنّ زينب توفّيت في سنة كذا في شهر كذا في يوم كذا، قال: فإنّ هؤلاء قد رووا مثل هذه [الرواية] [٢] و قد حلفت أن لا أتركها عمّا ادّعت إلّا بحجّة تلزمها. قال: [و لا عليك] [٣] فهاهنا حجّة تلزمها و تلزم غيرها، قال: و ما هي؟
قال- (عليه السلام)- لحوم ولد فاطمة محرّمة على السباع، فانزلها إلى السباع، فإن كانت من ولد فاطمة فلا تضرّها [السباع] [٤]، فقال لها: ما تقولين؟ قالت: انّه يريد قتلي، قال: فهاهنا جماعة من ولد الحسن و الحسين- (عليهما السلام)-، فأنزل من شئت منهم، قال: فو اللّه لقد تغيّرت وجوه الجميع، فقال بعض المبغضين [٥]: هو يحيل على غيره لم لا يكون هو؟
فمال المتوكّل إلى ذلك رجاء أن يذهب من غير أن يكون له في أمره صنع، فقال: يا أبا الحسن لم لا تكون أنت ذلك؟ قال: ذلك إليك، قال: فافعل! قال: أفعل ان شاء اللّه، فأتى بسلّم و فتح عن السباع و كانت
[١] من المصدر، و فيه و البحار: انزلها بدل «أتركها».
[٢] من المصدر، و فيه و البحار: انزلها بدل «أن لا أتركها».
[٣] من المصدر و البحار.
[٤] من المصدر.
[٥] في المصدر: المتعصّبين.