مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٦٦ - التاسع و الأربعون علمه
التاسع و الأربعون: علمه- (عليه السلام)- بما يكون
٢٤٧١/ ٥١- ثاقب المناقب و خرائج الراوندي: عن يحيى بن هرثمة قال: دعاني المتوكّل فقال: اختر ثلاثمائة رجل ممّن تريد و اخرجوا إلى الكوفة، فخلّفوا أثقالكم فيها، و اخرجوا على طريق البادية إلى المدينة، فاحضروا عليّ بن محمد بن الرضا- (عليهم السلام)- إلى عندي معظّما مكرّما مبجّلا، قال: ففعلت و خرجنا و كان في أصحابي قائد من الشراة [١]، و كان لي كاتب يتشيّع و أنا على مذهب الحشويّة [٢]، و كان ذلك الشاري يناظر [ذلك] [٣]، و كنت استريح إلى مناظرتهما لقطع الطريق.
فلمّا انتصفت المسافة قال الشاري للكاتب: أ ليس من قول صاحبكم عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)- أنّه ليس من الأرض بقعة الّا و هي قبر أو سيكون قبرا؟ فانظر إلى هذة البريّة أين من يموت [فيها حتّى يملأها اللّه قبورا كما تزعمون؟ قال: فقلت للكاتب: أ هذا من قولكم؟
قال: نعم، قلت: صدق أين من يموت] [٤] في هذه البريّة العظيمة حتى تمتلئ قبورا؟! و تضاحكنا ساعة من كلام الشيعي، إذ انخذل الكاتب
[١] الشراة جمع شار: و هم الخوارج الذين خرجوا عن طاعة الإمام، إنّما لزمهم هذا اللقب لأنّهم زعموا أنّهم شروا دنياهم بالآخرة أي باعوا (مجمع البحرين).
[٢] الحشويّة: طائفة من أصحاب الحديث تمسّكوا بالظاهر، لقّبوا بهذا اللّقب لاحتمالهم كلّ حشو روي من الأحاديث المتناقضة (معجم الفرق الإسلاميّة).
[٣] من الخرائج و البحار.
[٤] من الخرائج و البحار.