مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٣٨ - السادس عشر الماء الذي وجد مسخونا
السادس عشر: الماء الذي وجد مسخونا
٢٤٣٨/ ١٨- الشيخ في أماليه: عن أبي محمد الفحّام قال: حدّثني عمّي عمر بن يحيي قال: حدّثنا كافور الخادم قال: قال لي الإمام عليّ بن محمد- (عليه السلام)-: اترك (لي) [١] السطل الفلاني في الموضع الفلاني، لا تطهّر منه للصلاة؛ و أنفذني في حاجة، و قال: إذا عدت فافعل ذلك ليكون معدّا إذا تأهّبت للصلاة، و استلقى- (عليه السلام)- لينام، و انسيت ما قال لي، و كانت ليلة باردة، فحسست به و قد قام إلى الصلاة، و ذكرت أنّني لم أترك السطل، فبعدت عن الموضع خوفا من لومه، و تأمّلت له حتّى يسعى [٢] بطلب الإناء، فناداني نداء مغضب.
فقلت: إنّا للّه أيش عذري أن أقول نسيت مثل هذا؟ و لم أجد بدّا من إجابته. فجئت مرعوبا فقال [لي] [٣]: يا ويلك أ ما عرفت رسمي؟ أنّني لا أتطهّر إلّا بماء بارد، فسخنت لي ماء و تركته في السطل؟! قلت: و اللّه يا سيّدي ما تركت السطل و لا الماء، قال: «الحمد للّه و اللّه لا تركنا رخصة و لا رددنا منحة، الحمد للّه الذي جعلنا من أهل طاعته و وفّقنا للعون على عبادته، إنّ النبيّ- (صلّى اللّه عليه و آله)- يقول: إنّ اللّه يغضب علي من لا يقبل رخصة». [٤]
[١] ليس في المصدر.
[٢] في البحار: و تألّمت له حيث يشقى، و في المصدر: حيث بدل «حتّى».
[٣] من المصدر.
[٤] أمالي الطوسي: ١/ ٣٠٤- ٣٠٥ و عنه البحار: ٥٠/ ١٢٦ ح ٤ و حلية الأبرار: ٢/ ٤٥٥ (ط ق).