مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤١٢ - الثالث و الثمانون علمه
و تسليمك الأمر إلى من جعله اللّه له أن تسمع و لا تمنع، فقال له الرجل:
و اللّه يا سيّدي إنّي لأدين اللّه بإمامة زيد بن عليّ منذ أربعين سنة و لا اظهر للناس غير مذهب الإماميّة، فلمّا علمت منّي ما لم يعلمه إلّا اللّه شهدت أنّك الإمام و الحجّة. [١]
الثالث و الثمانون: علمه- (عليه السلام)- بما في النفس و الغائب
٢٤١٩/ ١١١- الحضيني: باسناده عن ميسّر، عن محمّد بن الوليد ابن يزيد [٢] قال: أتيت أبا جعفر- (عليه السلام)- فوجدت في فناء [باب] [٣] داره قوما كثيرين، و رأيت مسافرا جالسا في معزل منهم، فعدلت إليه فجلست معه حتّى زالت الشمس، فقمت إلى الصلاة، فصلّيت الزوال فرض الظهر و النوافل بعدها، و زدت أربع ركعات و فرض العصر، و أحسست بحركة ورائي، فالتفت فإذا أنا بأبي جعفر- (عليه السلام)-، فقمت إليه و سلّمت عليه و قبّلت يديه و رجليه، فجلس و قال [لي] [٤]: ما الذي أقدمك؟ و كان في نفسي مرض من إمامته.
فقال: لي: سلّم، فقلت: (قد) [٥] سلّمت، فقال لي: سلّم، فقلت: يا سيّدي قد سلّمت، فقال لي: ويحك سلّم! و تبسّم في وجهي، فأناب إليّ عقلي،
[١] الهداية الكبرى للحضيني: ٦١ (مخطوط) و عنه اثبات الهداة: ٣/ ٣٤٤ ح ٤٨ مختصرا، و قد تقدّم في المعجزة: ٤٢، عن دلائل الإمامة مختصرا.
[٢] كذا في المصدر و في الأصل: ميسّر بن محمّد بن الوليد بن زيد.
[٣] من المصدر.
[٤] من المصدر.
[٥] ليس في المصدر.