مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٩٦ - السبعون علمه
قال: قلت في نفسي: كيف علم أنّي غير مؤتمّ به و إنّي واقف عنه؟! قال: ثمّ بكى و قال: جعلت فداك هذه كذا و كذا دينارا فاقبضها، فقال له أبو جعفر- (عليه السلام)-: «قد قبلتها فضمها إليك».
فقال: إنّي خلّفت صاحبتي و معها ما يكفيها و يفضل عنها، فقال:
«ضمّها إليك فانّك [١] ستحتاج إليها مرارا»، قال الرجل: ففعلت و رجعت فإذا طرّار [٢] قد أتى منزلي فدخله و لم يترك شيئا إلّا أخذه، فكانت تلك الدنانير هي التي تحمّلت بها إلى منزلي. [٣]
السبعون: علمه- (عليه السلام)- بمنطق الشاة
٢٤٠٤/ ٩٦- عنه: عن عليّ بن أسباط قال: خرجت مع أبي جعفر- (عليه السلام)- من الكوفة و هو راكب على حمار، فمرّ بقطيع من الغنم، فتركت شاة القطيع وعدت إليه و هي ترعى [٤] فاحتبس [- (عليه السلام)- و أمرني أن أدعو الراعي إليه، ففعلت، فقال:] [٥] أبو جعفر- (عليه السلام)-:
«أيّها الراعي إنّ هذه الشاة تشكوك و تزعم [أنّ لها رجلين] [٦] و أنّك تحيف عليها بالحلب، فاذا رجعت إلى صاحبها بالعشيّ لم يجد معها لبنا، فان كففت [٧] من ظلمها و إلّا دعوت اللّه تعالى أن يبتر عمرك».
[١] كذا في المصدر، و في الأصل: فانّها.
[٢] الطرّار: السارق (لسان العرب).
[٣] الثاقب في المناقب: ٥١٨ ح ٥ و فيه: إلى موضعي.
[٤] في المصدر: بقطيع غنم فتركت شاة الغنم ... و هي ترغى.
[٥] من المصدر.
[٦] من المصدر.
[٧] كذا في المصدر، و في الأصل: كففتها.