مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٨٨ - الستّون خبر الفصد
ما يمكن.
و تختلف الحجامة عن الفصد في أنّ الأخير هو إخراج دم الوريد بشقّة كما هو نقيّا كان أو غليظا، بينما الحجامة هي إخراج الدم الفاسد بواسطة الممصّ- آلة المصّ- من العروق الدقيقة و الشعيرات الدمويّة المبثوثة في اللحم، و الفصد يقلل الدم، و بالتالي يحتاج إلى تعويض و خلق جديد، بينما الحجامة تنقّي الدم و تصفية دون أن يفقد الجسم كميّة كبيرة منه بل العكس أنّها تنشّط الدورة الدمويّة و توجب الرشد. و على هذا فالحجامة لا تضعف البدن كما في الفصد.
و تستعمل الحجامة أساسا للتخفيف عن الدورة الدمويّة و ما يثقلها من سموم الفضلات و الدهون و المتخلّفات من الإفراز، و قد استعملت منذ قديم الزمان كواجب من الواجبات الفصليّة، و كعلاج ناجح لعدد من الأمراض كالجلطة الدمويّة و السكتة القلبيّة، و انفجار الشريان الدماغي.
قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-: «عليكم بالحجامة، لا يتبيّغ الدم بأحدكم، فيقتله».
و قال جالينوس: دمك عبدك، و ربّما قتل العبد سيّده، فأطلقه، فإن رأيته صالحا فأمسكه.
و الأحاديث فيها كثيرة متواترة، و يعدّ العلق الطبّي- واحدتها علقة- و هي دودة تعيش في الماء تمص الدم- من ملحقات الحجامة، و له اهميته أيضا في العلاج الموضعي لكثير من أمراض الأوردة الدمويّة كركود الدم في منطقة ما في الجسم، و ذلك بما يتمتع به العلق من غريزة خاصّة في مصّ الدم الفاسد، و إدخاله الهواء أثناء عمليّة المصّ تحت الجلد.
و من ناحية أخرى ينفرد الفصد في علاج الحالات التالية:
١- الهبوط الوظيفي في البطين الأيسر المؤدي إلى تورّم في الرئتين ينجم عنها عسر شديد في التنفس.
٢- ضغط الدم الدماغي العالي لغلظة الدم.
٣- ازدياد عدد كريات الدم الأولى.
٤- الاحتقان الرئوي. و للفصد عروق معروفة و لها أسماء خاصة كالعرق الزاهر و الأكحل يخرج منها الدم و قد ورد عن النبيّ و الأئمّة- (صلوات الله عليهم)- أن للفصد أوقات معينة.