مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٦٢ - السابع و الأربعون خبر زوجته أمّ الفضل و عدم تأثير السيف
قلت: نعم و اللّه يا أبت دخلت عليه و لم تزل تضربه بالسيف حتّى قطعته، فاضطرب من ذلك اضطرابا شديدا، ثمّ قال:
عليّ بياسر الخادم، فلمّا اتي به قال: ما هذا الذي تقول هذه؟
قال [ياسر] [١]: صدقت يا أمير المؤمنين، فضرب أبي بيده على صدره و خدّه و قال: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، هلكنا و اللّه و عطبنا و افتضحنا [إلى] [٢] آخر الأبد.
اذهب ويلك و انظر ما القصّة؟ و عجّل عليّ بالخبر، فإنّ نفسي تكاد تخرج الساعة.
فخرج ياسر و أنا ألطم خدّي و وجهي، فما كان بأسرع ما رجع و قال:
البشرى يا أمير المؤمنين.
فقال: لك البشرى ما لك؟
قال: دخلت إليه و إذا هو جالس و عليه قميص، و قد اشتمل بدوّاج [٣] و هو يستاك.
فسلّمت عليه و قلت: يا ابن رسول اللّه احبّ أن تهب لي قميصك هذا اصلّي فيه و أتبرّك به، و إنمّا أردت أن أنظر إلى جسده هل فيه جراحة أو أثر سيف؟
فقال: بل أكسوك خيرا منه.
قلت: لست اريد غير هذا القميص، فخلعه فنظرت إلى جسده ما
[١] من المصدر.
[٢] من المصدر.
[٣] الدوّاج: معطف غليظ.